فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 681

حيث عبر بأختها لأنها بمعنى المثل استعارة، فكل واحدة منها كونها أكبر من أختها أى مثلها لا يتصور على الحقيقة فيكون المراد لازم معناها .... [1] .

ولقد أشار إلى ذلك ابن التمجيد - في إجمال - فقال:"وإنما فسر الأفضلية في الكبر بالنسبة إلى ظن الناظر فيها لا بالنسبة إلى نفس الأمر، لأن نسبتها إلى نفس الأمر يوجب كون كل واحدة من الآيات التسع فاضلة على الأخرى، ومفضولة منها في حالة واحدة، فإن ظاهر الآية يفيد أن كل واحدة من الآيات أكبر من كل واحدة منها، فنسبة قوله"أكبر من أختها"إلى نفس الأمر توجب التناقض [2] . وأصل هذا الكلام - مع اختلاف في التحليل - عند صاحب الكشاف حيث يقول:"... قلت: أختها التي هى آية مثلها. وهذه صفة كل واحدة منها فكان المعنى على أنها أكبر من بقية الآيات على سبيل التفصيل والاستقراء واحدة بعد واحدة كما تقول: هو أفضل رجل رأيته. تريد: تفضيله على أمة الرجال الذين رأيتهم إذ أقررتهم [أى تتبعتهم] رجلًا رجلًا ... فالغرض من هذا الكلام أنهن موصوفات بالكبر، لا يكدن يتفاوتن فيه ..." [3] ."

ويقول في قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَاكُلُون} [4] .

بعد أن نقل قول البيضاوي:"وتغيير النظم في الأكل لأنه في حيز الضرورة" [5] . عقب عليه بقوله:"حيث لم يجئ ولتأكلوا كما جاء لتركبوا منها ولتبلغوا لأنه أى الأكل في حيز"

(1) ينظر حاشية القونوى 12/ 128.

(2) ينظر حاشية ابن التمجيد 12/ 128.

(3) ينظر الكشاف 4/ 259.

(4) الآية (79) من سورة غافر.

(5) ينظر أنوار التنزيل 5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت