فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 681

الذي فهمه القونوي مع اختلاف في التحليل [1] . كما أشار إليه أبو السعود، ونقله عنه الجمل في حاشيته [2] .

وعن مراعاة القرآن لأصل معاني الحروف في محاورات العرب ويقول في قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} [3] . بعد أن نقل قول البيضاوي:"قوله"من إله غير الله"كان حقه هل إله فذكر بمن على زعمهم أن غيره آلهة" [4] عقب عليه بقوله:"قوله"كان حقه ... .الخ. لأن هل في الأصل لطلب التصديق وإن لم يكن هنا كذلك، لكن لما نزل القرآن على محاورة العرب يراعى في مثله أصل معنى الحروف، والمناسب لهذا المقام"هل"لا"من"، لأن من يطلب به التعيين المقتضى لأصل الوجود، فاختير من على زعم المشركين أن آلهتهم موجودة تبكيتًا وتخجيلًا، ومراده بقوله"وكان حقه"وكان مقتضى الظاهر لكنه عدل عنه إلى مقتضى الحال كما ذكره، وليس فيه ترك الأدب إذ فيه بيان مقتضى الظاهر، وهو حق الكلام بلا نظر إلى مقتضى الحال، فهو حق الكلام في نظر البلغاء [5] .

وكان الظاهر أيضًا من"يأتيكم بضياء"لكن قصد بيان انتفاء الموصوف بانتفاء الصفة لأن مقتضى الألوهية إتيان مثل هذا، والقدرة عليه، فإذا لم يقدر عليه لا يكون إلهًا [6] .

(1) ينظر حاشية الشهاب 7/ 314، 315، ومجمع البيان 7/ 338.

(2) حاشية الجمل 6/ 42.

(3) الآية (71) من سورة القصص.

(4) ينظر تفسير البيضاوى 4/ 238.

(5) ينظر حاشية القونوى 10/ 340.

(6) ينظر حاشية ابن التمجيد 10/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت