فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي قوله تعالى في حوار موسى عليه السلام مع فرعون: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} [1]
"وهذا الجواب على الأسلوب الحكيم كما أشرنا إليه من أنه عليه السلام نزل سؤاله بمنزلة السؤال عن خواصه فأجاب بذكرها لكن لكمال حمقه لم يفهم ذلك، فظن أن الجواب لا يطابق السؤال، وكلامه هنا شاهد على ما قلنا من أن مساق الكلام جواب فرعون بالأسلوب الحكيم واستغرابه بعدم مطابقة الجواب السؤال لعدم معرفته لفرط حمقه يقول تعالى على لسان فرعون {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ} [2] [3] "
وقوله تعالى في شأن الكافرين: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ * ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ} [4] يقول:"ولك [5] أن الاستفهام على حقيقته لكمال دهشتهم كانوا مغلوبي العقل، وظنوا أنهم يجابون مثل حلفهم { ... وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [6] فأجيبوا بأسلوب الحكيم" [7]
(1) الآيتان (23، 24) من سورة الشعراء
(2) الآية (25) من سورة الشعراء
(3) ينظر حاشية القونوي 10/ 212
(4) الآيتان (11، 12) من سورة غافر
(5) أي ولك أن تقول ...
(6) من الآية (23) من سورة الأنعام
(7) ينظر حاشية القونوي 12/ 11