فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 681

من خلال ما سبق في بحث المسند وأسراره في حاشية الإمام القونوي يستخلص النتائج التالية:

-أن الإمام القونوي لم يستوعب في حاشيته كل أحوال المسند وإنما أشار إلى حذفه، وأغراض كونه اسمًا أو فعلًا، وتعريفه وتقديمه.

-ويلاحظ أن بحثه لأحوال المسند أصغر في الكم والكيف من أحوال المسند إليه، وفيما يبدو أن ذلك يأتى منه تأثرًا بالبلاغيين في بحثهما فالبلاغيون كما هو معلوم قد اهتموا بالمسند إليه وأسراره أكثر من اهتمامهم بالمسند ولعل ذلك يرجع إلى كثرة الأسرار البلاغية في الأول وقلتها في الثانى إلى حد ما، وكثرة الأسرار البلاغية يتبعها كثرة الأحوال مما يترتب عليه طول هذه المباحث وقصرها.

-وفى بحث حذف المسند يلاحظ اتفاق القونوي مع البلاغيين في كثير من أغراض حذفه التي ذكروها كالحذف للاختصار، وللاحتراز عن العبث، وغيرهما من أحوال حذف المسند إليه [1] . وفى بعض الأحيان يشير إلى أغراض جديدة كما في الآية (46) من سورة يونس، والآية (41) من سورة فصلت.

-وفى بحث كون المسند اسمًا أو فعلًا يلاحظ اتفاقه مع البلاغيين في كثير من أغراض كونه اسمًا أو فعلًا، وقد نقل عن صاحب الإيضاح، وصاحب المطول، ما يدعم به رأيه، وفى بعض المواضع نراه يخرج عن الغرض المعهود عند البلاغيين وهو إفادة التجدد والاستمرار في صيغة الفعل، وإفادة الثبوت والدوام في صيغة الاسم، ونراه يشير إلى أغراض أخرى يلحظها من خلال نظره في السياق القرآنى كما في الآية (137) من سورة البقرة كما يحرص على إبراز الترابط بين أجزاء النظم من خلال التعبير بالجملة الاسمية والفعلية كما في الآية (37) من سورة المائدة والآية (33) من سورة فاطر، والآية (8) من سورة الشورى، وغيرها من المواضع، ونختلف في هذا المبحث مع القونوي في اعتباره رعاية الفاصلة من الأسرار البلاغية لأن هذا اعتبار لفظى محض لا ينبنى عليه النظم القرآنى، وقد سبق التعقيب عليه مع ذكر الشواهد في تفسير الآية (33) من سورة فاطر، والآية (36) من سورة الروم.

(1) فكما سبق أن أغراض حذف المسند نحو ما سبق في حذف المسند إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت