فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 681

يقول في قوله تعالى: { ... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ... .. } [1] .

"قوله (إن أرادوا إصلاحًا) كلمة الشك بالنظر إلى ما في نفس الأمر [2] ، فإن إرادة الإصلاح، بالنسبة إلى ما في نفس الأمر محتمل الوقوع واللا وقوع، والتعبير بالماضى للترغيب، وإيثاره على كلمة"إذا"للإشارة إلى قلة وقوعه إما في نفس الرجعة أو إرادة الإصلاح في الرجعة" [3] .

وفى قوله تعالى خطابًا للمؤمنين: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ

الشَّاكِرِينَ [4] . يقول:"كلمة"إن"هذه الكلمة للشك بالنسبة إلى الموت المحقق لمشاكلة القتل، أو بالنسبة إلى المخاطبين لاستعظامهم موته عليه السلام [5] . ويلاحظ أن الإمام القونوي يحرص على بيان جهة الشك هل هى بالنسبة للموت؟ أو بالنسبة للمخاطبين ... الخ."

ولقد أشار صاحب الكشاف إلى شئ من ذلك وإن لم يصرح بالسر في تقييد الفعل بالشرط، فقال:"فإن قلت: لم ذكر القتل؟ قلت: لكونه مجّوزًا عند المخاطبين" [6] .

ففى كلام القونوي تفصيل ليس في كلام صاحب الكشاف فالتقييد بالشرط إن كان للمخاطبين فلاستعظامهم موته عليه السلام أو التقييد بالشرط بالنسبة إلى الموت المحقق لمشاكله القتل.

ويقول في قوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} [7] .

(1) من الآية (228) من سورة البقرة.

(2) لا بالنسبة إلى المتكلم وهو الله تعالى ينظر حاشية ابن التمجيد 4/ 108.

(3) ينظر حاشية القونوى 4/ 108.

(4) الآية (44) سورة آل عمران.

(5) ينظر حاشية القونوى 5/ 124.

(6) ينظر الكشاف 1/ 450.

(7) الآية (31) من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت