فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 681

"والاستفهام في"أفتطمعون"للإنكار الواقعى التوبيخى، فإن طمع الإيمان منهم في تلك الحال مستبعد وإن كان ذلك الطمع مستحسنًا في حد ذاته، والفاء معطوفه على مقدر مدخول للهمزة حقيقة. والمعنى: أتظنون أن قلوبهم متأثرة صالحة للإيمان فتطمعون أن يؤمنوا لكم ... ." [1] .

وقوله تعالى: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ} [2] .

"وقوله (أفمن من اتبع رضوان الله) الهمزة فيه لإنكار التسوية، والفاء للعطف على محذوف، أى: أمن اتقى، فأتبع اختير الفاء لتوجيه الإنكار إلى ترتب توهم المساواة بين الفريقين كأنه قيل: أبعد انكشاف الحال يكون من واظب الطاعات كمن اجترح المنكرات، وفى اختيار الاتباع من المبالغة ما لا يخفى" [3] .

وقوله تعالى: {وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [4] . يقول:"والاستفهام للتقرير إن كان المخاطبون هم الكافرين، أو لإنكار الواقع أى ما كان ينبغى أن لا يعقل، أو للإنكار الوقوعى إن كانوا مؤمنين، فيكون توبيخ الغائبين مفهومًا لا منطوقًا" [5] .

(1) ينظر حاشية القونوى 3/ 141.

(2) الآية (162) من سورة آل عمران.

(3) ينظر حاشية القونوى 5/ 140، 141.

(4) الآية (32) من سورة الأنعام.

(5) ينظر حاشية القونوى 6/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت