فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"والاستفهام في"أفتطمعون"للإنكار الواقعى التوبيخى، فإن طمع الإيمان منهم في تلك الحال مستبعد وإن كان ذلك الطمع مستحسنًا في حد ذاته، والفاء معطوفه على مقدر مدخول للهمزة حقيقة. والمعنى: أتظنون أن قلوبهم متأثرة صالحة للإيمان فتطمعون أن يؤمنوا لكم ... ." [1] .
وقوله تعالى: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ} [2] .
"وقوله (أفمن من اتبع رضوان الله) الهمزة فيه لإنكار التسوية، والفاء للعطف على محذوف، أى: أمن اتقى، فأتبع اختير الفاء لتوجيه الإنكار إلى ترتب توهم المساواة بين الفريقين كأنه قيل: أبعد انكشاف الحال يكون من واظب الطاعات كمن اجترح المنكرات، وفى اختيار الاتباع من المبالغة ما لا يخفى" [3] .
وقوله تعالى: {وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [4] . يقول:"والاستفهام للتقرير إن كان المخاطبون هم الكافرين، أو لإنكار الواقع أى ما كان ينبغى أن لا يعقل، أو للإنكار الوقوعى إن كانوا مؤمنين، فيكون توبيخ الغائبين مفهومًا لا منطوقًا" [5] .
(1) ينظر حاشية القونوى 3/ 141.
(2) الآية (162) من سورة آل عمران.
(3) ينظر حاشية القونوى 5/ 140، 141.
(4) الآية (32) من سورة الأنعام.
(5) ينظر حاشية القونوى 6/ 34.