فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 681

وعن الاستفهام بـ"كيف"يقول في قوله تعالى في شأن الصداق: {وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [1] .

"إنكار لاسترداد المهر بطريق برهانى ... أتأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض، ثم المراد بالاسترداد أعم من الحقيقى والحكمى، كما أن الإيتاء أعم من الحقيقى الحسى والحكمى المعنوى لأن من التزام مهرًا، فقد أتاها في حكم الشرع سواء أتاها حسًا أولا، والاسترداد تابع للإيتاء" [2] .

وقوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَاخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [3] .

"والاستفهام للتقرير أى لحمل هؤلاء الكفار على الإقرار بذلك العذاب وقد يجئ الاستفهام للتقرير بهذا المعنى وهو المناسب هنا ... وفيه تعجيب للسامعين من عدم اتعاظ هؤلاء المشركين وإصرارهم على ما يؤدى إلى هلاكهم فما أصبرهم على العقاب" [4] .

وعن"أنى"الاستفهامية يقول في قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المَالِ ... .. } [5] .

(1) الآية (21) من سورة النساء.

(2) ينظر حاشية القونوى 5/ 196.

(3) الآية (5) من سورة غافر.

(4) ينظر حاشية القونوى 12/ 6.

(5) من الآية (247) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت