فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والقونوي في ذلك يتفق مع الشهاب أيضًا بل إنه نقل عنه بعض كلامه في هذا الموضع. يقول الشهاب:"قال النحرير (أى التفتازانى) إن معنى الاستفهام في متى الاستعجال بمعنى طلب العجل وهو الذي يقال له الاستبطاء بمعنى عد الأمر بطيئًا ثم القصد من هذا الاستعجال هو استبعاد الموعود، وأنه مما لا يكون، ووسط الاستبطاء جريًا على قضية المناسبة كما لا يخفى، إذ الاستفهام للاستبعاد ابتداءً إنما يكون بـ"أين وأنى"ونحو ذلك دون متى ... لكن ما قاله غير مسلم فإنه لا مانع من استعماله ابتداءً في الاستبعاد إذ المقام يقتضيه. والمجاز لا حجر فيه مع ظهور العلاقة هنا" [1] والقونوي قد ذكر أن ذلك موجود عند الأئمة. ولعله يقصد الشهاب من بينهم، وكلامه السابق [2]
وكون الاستفهام للاستبعاد هو ما اختاره صاحب الكشاف يقول"قوله (متى هذا الوعد) استعجال لما وعدوا من العذاب استبعادًا له" [3] . وكلام القونوي تفصيل لما اجمله صاحب الكشاف! [4] .
هذا ولقد أشار القونوي إلى الاستفهام بـ ماذا، وأيان وغيرهما من أدوات الاستفهام الأخرى في مواضع كثيرة من حاشيته وما سبق يمثل منهجه في مبحث الاستفهام [5] . وقد تبين من خلال ما سبق أن بحث الاستفهام من أكبر المباحث في حاشية القونوي، ولقد بذل فيه جهدًا كبيرًا للكشف عن المعاني المجازية للاستفهام، ويلاحظ إشارته إلى دخول همزة
(1) ينظر حاشية الشهاب 5/ 34، 35.
(2) ينظر البحر المحيط 6/ 67.
(3) ينظر الكشاف 2/ 333.
(4) ينظر حاشية القونوى 11/ 259.
(5) ينظر حاشيته 1/ 258، 2/ 179، 194، 3/ 68، 128، 145، 150، 168، 211، 265، 284، 287، 294، 4/ 77، 82، 137، 142، 149، 166، 177، 5/ 30، 78، 5/ 30، 78، 100، 124، 130، 133، 221، 231، 248، 268، 362، 6/ 43، 82، 133، 199، 228، 7/ 16، 105، 140، 142، 172، 350، 8/ 160،9/ 35، 44، 84، 227، 10/ 113، 151، 156، 236، 290، 11/ 191، 156، 259، 271، 12/ 64، 77، 85، 13/ 6، 42، 402.