فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 681

المجازية لاتساق إلا بعد فهم السياق والمقام وملاحظة القرائن. ولذلك نراه يذكر بعد ذلك أن البيضاوي لم يشر إلى أن الأمر للتهكم أو ... للاستدراج [1] . لأنهما مستفادان من الفحوى، وأن الأمر للتعجيز في كل احتمال" [2] . وهو كلام دقيق فلله دره!"

ويقول في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوَهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [3] .

"قوله (فادعوهم) أمر للتعجيز والتنبكيت، فإن الدعاء وإن كان ممكنًا في نفسه لكن مع استجابتهم محال، ويحتمل كونه للتسخير" [4] .

وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ} [5] . يقول:

"والمعنى (ادعوا) الأمر للتهكم لا للتعجيز فيما يهمكم كما ادعيتم أنهم شفعاؤنا في أمور الدنيا" [6] .

وقوله تعالى في شأن قوم لوط عليه السلام: {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ * فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} [7] ."قوله (فذوقوا) أمر بالذوق للتهكم" [8] .

وعن مجئ الأمر للإباحة يقول في قوله تعالى خطابًا لبنى إسرائيل على لسان موسى عليه السلام: { ... اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ... } [9] .

(1) ينظر أنوار التنزيل 1/ 114.

(2) ينظر حاشية القونوى 2/ 133.

(3) الآية (194) من سورة الأعراف.

(4) ينظر حاشية القونوى 6/ 255.

(5) الآية (22) من سورة سبأ.

(6) ينظر حاشية القونوى 11/ 186.

(7) الآيتان (38، 39) من سورة القمر.

(8) ينظر حاشية القونوى 13/ 73.

(9) من الآية (61) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت