فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 681

وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [1] .

قوله"قالوا"... الخ. استئناف كأنه قيل: فماذا قالت الملائكة؟ فقيل: قالوا ولما لم يكن السؤال عن سبب خاص أو مطلق ترك التأكيد واختيرت الجملة الفعلية، ومفعوله الثانى وهو خليفة محذوف بقرينه ذكره في الأول، والظرف الأول متعلق بتجعل، والثانى بيفسد وفائدة تكرار الظرف تأكيد الاستعجال، وتقرير الاستخبار" [2] ."

وقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ... الكَافِرِين} [3] .

"قوله (أبى واستكبر) استئناف بيانى نشأ من الاستثناء، لكن لما لم يكن السؤال سؤالًا عن السبب مطلقًا عامًا كان أو خاصًا ترك التأكيد، واختيرت الجملة الفعلية كأنه قيل: ما فعل؟ فأجيب بذلك ..." [4] .

ويلاحظ تعويل القونوي على السياق في الآية (30) من سورة البقرة ففهم السياق وقرائنه من الوسائل التي تعين على تحديد نوع الاستئناف، وسيتضح ذلك في بحث الاستئناف الابتدائى أو النحوى، والفرق بينه وبين البيانى!

ويقول في قوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ ... } [5] ."قوله (قد تبين الرشد من الغى) استئناف بيانى كأنه قيل: لم لا يحتاج إلى الإكراه في الدين؟ فأجيب بأنه قد تبين أى لأنه قد تبين ووضح الرشد متميزًا من الغى ..." [6]

ويقول في قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي

(1) من الآية (30) من سورة البقرة

(2) ينظر حاشية القونوى 3/ 9

(3) الآية (34) من سورة البقرة

(4) ينظر حاشية القونوى 3/ 30

(5) الآية (256) من سورة البقرة

(6) ينظر حاشية القونوى 4/ 161

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت