فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيها) الآية عام خص منه البعض بقوله (قال رجلان) " [1] ."
وقوله تعالى في شأن أهل الجنة: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [2] .
"قوله (دعواهم فيها) الآية الجملة مستأنفه كأنه قيل: وما بالهم فيها بعد ما أكرموا بأصناف الكرامات، وما عاينوا عظمة الله تعالى بإظهار الصفات ويلقون بالسلامة عن الآفات؟ فأجيب بذلك، ومن هذا اختير الفصل وترك العطف ..." [3] .
ويشير إلى أن المتعارف في الاستئناف كونه جملة فيقول في قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ} [4] .
بعد أن نقل قول البيضاوي:"قوله (إلى صراط العزيز الحميد) بدل من قوله (إلى النور) بتكرير العامل، أو استئناف على أنه جواب لمن يسأل عنه ..." [5] . عقب عليه بقوله:"قوله (أو استئناف على أنه جواب لمن يسأل عنه) استئناف معاني كما قال على أنه جواب .. الخ. كأنه قيل: إلى أى نور؟ فقيل: إلى صراط العزيز الحميد. والمتعارف في الاستئناف كونه جملة، وهنا ليس كذلك لا بملاحظة ما قبله، أى (لتخرج الناس من الظلمات إلى صراط العزيز الحميد) ولعل التأخير لذلك" [6] .
ومما تجدر الإشارة إليه أن ما ذكره القونوي في وجه الاستئناف هو عبارة صاحب الكشاف حيث قال:"ويجوز أن يكون على وجه الاستئناف، كأنه قيل: إلى أى نور؟ فقيل: إلى"
(1) ينظر حاشية القونوى 5/ 325.
(2) الآية (10) من سورة يونس.
(3) ينظر حاشية القونوى 7/ 114.
(4) الآية (1) من سورة إبراهيم.
(5) ينظر أنوار التنزيل 3/ 151.
(6) ينظر حاشية القونوى 8/ 42.