فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 681

ولقد أشار إلى أضرب شبه كمال الاتصال الثلاثة، وهى السؤال عن سبب عام للحكم، وسبب خاص، والسؤال عن غيرهما، ويلاحظ أنه يعول على السياق، والقرائن في كل موضع، فهما من الوسائل التي تعين على تحديد نوع الاستئناف، كما يلاحظ ما ذكره من أن المتعارف في الاستئناف كونه جملة وذلك تعقيبًا على صاحب الكشاف، والإمام البيضاوي فيما ذكراه حول الاستئناف في الآية (1) من سورة إبراهيم، وقد سبق أن ما ذهب إليه القونوي في هذا الموضع رأى سديد، وله سلف فيه وهو الإمام النسفى!

وفيما يتصل بالاستئناف الابتدائى أو النحوى اتضح ما ذكره القونوي من تعريفه، والفرق بينه وبين الاستئناف البيانى، وأن كليهما يعنى استئناف جواب، وليس ابتداء كلام منقطع عما قبله كما يشعر بذلك لفظ الاستئناف، والذى يفصل بين هذين النوعين من أنواع الاستئناف هو السياق والمقام والقرائن، وملاحظة الروابط المعنوية بين الجمل وأصل هذا الكلام كما سبق عند ابن هشام في مغنى اللبيب.

ومن هنا يلاحظ أن هناك مواضع لا يصلح فيها اعتبار الاستئناف البيانى، ويصلح الابتدائى، وكذلك العكس [1] . وهى فروق دقيقة لا يتصدر لبيانها إلا من أوتى في فهم كلام العرب طبعًا سليمًا، ورزق في إدراك أسراره ذوقًا صحيحًا كما ذكر الخطيب [2] .

أحوال الوصل:

(1) وهناك مواضع يصلح فيها النوعان كما سبق، وينظر حاشية القونوى في مواضع أخرى مثل 1/ 20، 2/ 27، 143، 7/ 180، 10/ 158.

(2) ينظر في الاستئناف البيانى هذه المواضع 1/ 101، 102، 106، 163، 195، 201، 225، 233، 268، 286، 1/ 292، 2/ 48، 67، 71، 143، 3/ 10، 14، 39، 62، 100، 265، 290، 4/ 168، 184، 5/ 3، 12، 275، 276، 6/ 31، 59، 177، 185، 187، 195، 196، 7/ 40، 162، 225، 7/ 246، 274، 283، 318، 8/ 49، 113، 158، 170، 203، 263، 9/ 54، 117، 133، 147، 9/ 166، 223، 259، 271، 10/ 12، 37، 42، 259، 11/ 56، 186، 262، 373، 12/ 107، 118، 12/ 145، 156، 187، 226، 13/ 133، 164، 205، 263. وفى الاستئناف الابتدائى 1/ 233، 2253،5/ 13، 17، 6/ 6، 13، 275، 7/ 125، 8/ 4، 33، 12/ 89، 94، 13/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت