فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 681

القدماء على خطاب الحاضرين في زمنه عليه الصلاة والسلام، وقد قيل ذلك فيكون التفاتا على القراءتين ..." [1] ."

والشهاب يرى أن الالتفات جائز على الوجهين على قراءة الخطاب (تعبدون) والغيبة (يعبدون) وأن توجيه قراءة الخطاب على أن يكون أراد بالالتفات الخروج من خطاب بنى اسرائيل القدماء إلى خطاب الحاضرين في زمنه عليه الصلاة والسلام.

وهنا يلاحظ اتفاق القونوي والشهاب فيما يتعلق بقراءة الغيبة حيث يتفقان في حمل الآية على الالتفات، ويتفقان في عدم حمل الآية على الاتفات على قراءة الخطاب وإن كان الشهاب جوز الالتفات حملًا على الوجه السابق.

وعن حذف المفعول في قوله تعالى على لسان سليمان عليه السلام { ... وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [2] يقول القونوي"مفعول (أدخلنى) حذف للاختصار ولرعاية الفاصلة [3] ، وإنما قدر المفعول لئلا يلزم التكرار، فإن العمل الصالح المرضى يستلزم الانخراط في سلك الصالحين ولو أريد بالصالحين هنا هم الذين لا يصدر عنهم زلة لا ندفع وهم التكرار فلا حاجة إلى التقدير ..." [4] .

ولقد أشار الشهاب إلى حذف المفعول ولكنه لم يذكر السر البلاغي من وراء حذفه كما أشار القونوي فقال"الجنة مفعول أدخلنى المقدر وقدره لئلا يتكرر مع ما قبله لأنه إذا عمل صالحًا كان من الصالحين ولك أن تقول إنه عد نفسه غير صالح تواضعًا ..." [5]

(1) ينظر حاشية الشهاب 2/ 194

(2) من الآية (19) من صورة النمل.

(3) ونحن لا نتفق مع القونوى فيما ذهب إليه من أن مراعاة الفاصلة من أسرار الحذف، وقد سبق التعقيب عليه في عدة مواضع من البحث مع ذكر الشواهد والأدلة منها: أغراض كون المسند اسمًا أو فعلًا، وحذف المفعول. وقد عقبت عليه فيما ذكره حول هذه الآية بالتحديد كذلك في مبحث التقديم في المتعلقات وقد ذكرت الشواهد والأدلة هناك.

(4) ينظر حاشية القونوى 10/ 265.

(5) ينظر حاشية الشهاب 7/ 41 باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت