فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 681

مرتين [1] . كما تكلم الإمام الخطابى ت (388) هـ في النظم وألف رسالته"بيان إعجاز القرآن"وذكر أن النظم يقوم بهذه الأشياء الثلاثة: لفظ حامل، ومعنى به قائم، ورباط لهما ناظم. فالقرآن إنما صار معجزًا لأنه جاء بأفصح الألفاظ في أحسن نظوم التأليف مضمنًا أصح المعاني ... [2] . كما صنف الإمام على بن عيسى الرمانى ت (386) رسالته"النكت في إعجاز القرآن"دفاعًا عن القرآن، وإبرازًا لوجوه الإعجاز، ولقد حصر الرمانى وجوه الإعجاز في سبع جهات هى:"ترك المعارضة مع توفر الدواعى وشدة الحاجة، والتحدى للكافة، والصرفة، والبلاغة، والأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة، ونقض العادة، وقياسه بكل معجزة والبلاغة على ثلاث طبقات: منها ما هو في أعلى طبقة، ومنها ما هو في أدنى طبقة، ومنها ما هو في الوسائط بين أعلى طبقة وأدنى طبقة. فما كان في أعلاها طبقة فهو معجز، وهو بلاغة القرآن، وما كان منها دون ذلك فهو ممكن كبلاغة البلغاء من الناس ... والبلاغة إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ ... [3] . ثم جاء القاضى أبو بكر الباقلانى ت (403) هـ فوضع كتابه المشهور"إعجاز القرآن"وذكر في الوجه الثالث من وجوه إعجاز القرآن أنه بديع النظم، عجيب التأليف، متناه في البلاغة إلى الحد الى يعلم عجز الخلق عنه [4] . فالنظم عند الإمام الباقلانى يعنى به طريقة الكلام وأسلوبه، فهو مقابل للشعر والسجع والكلام المرسل، فالقرآن معجز بنظمه أى بخروجه عن أصناف كلامهم وأساليب خطابهم، فهو خارج عن العادة ومعجز بهذه الخصوصية التي ترجع إلى جملة القرآن، وتحصل في جميعه [5] ثم جاء بعد ذلك القاضى أبو الحسن عبد الجبار المعتزلى ت (415) هـ فبحث مسألة اعجاز القرآن في كتابه"المغنى في أبواب التوحيد والعدل"وقد نقل عن شيخه أبى هاشم كلامًا في النظم يخالف ما رآه أبو بكر"

(1) ينظر إعجاز القرآن الرافعى ص 131 ط مكتبة الإيمان ط أولى، ونظرية العلاقات أو النظم للأستاذ الدكتور/ محمد نابل ط دار المنار (1409) هـ.

(2) ينظر بيان إعجاز القرآن ص 27 ضمن ثلاث رسائل ط دار المعارف - ط ثالثة.

(3) ينظر النكت في إعجاز القرآن ص 75، 76 باختصار ضمن ثلاث رسائل.

(4) ينظر إعجاز القرآن ص 31، 32 ط مكتبة مصر.

(5) ينظر البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشرى ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت