فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 681

أسرار بلاغية جديدة للآيات في كثير من المواضع، وخالف البلاغيين في بعض هذه الأسرار حيث رأى أنها غير مناسبة للمقام والسياق منها ما سبق في تفسير الآية (171) من سورة البقرة [1]

وفى مبحث الالتفاف نراه يربط بين أجزاء النظم ليصل إلى سر الالتفات، ولقد أشار إلى خطاب التلوين، وكشف عن أثره في إعجاز القرآن ونظمه، وذكر تعريفه، والعلاقة بينه وبين الالتفات، وأنهما قد يجتمعان في موضع واحد ... كما أشار إلى التفنن، وتعريفه، ومناسبته للمقام، مبنيًا أنه شعبة من شعب البلاغة، وكشف عن العلاقة بينه وبين الالتفات والتلوين ودراسته لهذه الفنون تمثل إضافات جديدة، كما تتمثل في جمع كلام البلاغيين المتفرق في مؤلفاتهم. كذلك في بحث الأسلوب حيث أشار إلى أسرار تغير الأسلوب في القرآن في المواضع المختلفة، وقد ربط بين التفنن والأسلوب في تنسيق بديع يبرز جمال النظم القرآنى مبينًا أن تغير الأسلوب في كل موضع ينطوى على سر بلاغي يقتضيه المقام، ويدعو إليه الحال.

وفى مبحث أحوال المسند أشار إلى حذفه، وأغراض كونه اسمًا أو فعلًا، وتعريفه، وتقديمه، وفى بحث أغراض كونه أسمًا أو فعلًا أشار إلى أسرارًا جديدة استنتجها من خلال نظره في السياق، وقد بين في كثير من المواضع أن العدول عن الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية لمطابقة مقتضى الحال، وفى تعريف المسند أشار إلى أن تعريفه قد يكون للاختصاص المقيد غير المطلق، والذى يحدد نوعه هو السياق والمقام كما سبق في تفسير الآية (157) من سورة البقرة [2] .

وفى مبحث أحوال متعلقات الفعل نجد من جهوده إشارته إلى تقييد الفعل بالشرط وأسراره في مواضع لم يسبق إليها، كما أشار إلى مجئ"إن"في مقام المقطوع به، ومجئ"إذا"

(1) قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}

(2) قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت