فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 681

في مقام"إن"وأن"إذا"قد يكون لتحقيق ما فهم من الكلام لا لنفس الكلام، وهذه القاعدة كما بين لم تذكر في كتب البلاغة.

وفى مبحث القصر نراه يختلف مع البلاغيين في تحليل الآيات المشتملة على القصر حيث يسير على طريقة صاحب الكشاف مجتهدًا في البعد عن الطريقة التقريرية والتى تقوم على بيان طرفى القصر وطريقه دون أن توضح أثره في الوفاء بالمعنى، كما عنى في حاشيته بالكشف عن أسرار طريقى تعريف المسند وضمير الفصل، وهما من طرق القصر التي لها أثر كبير في بلاغة القرآن.

وفى مبحث الإنشاء الطلبى نراه يشير إلى الإنشاء غير الطلبى وما وراءه من أسرار بلاغية كالترجى والتعجب، وإشارته إلى ما وراء الإنشاء غير الطلبى من أسرار بلاغية تدل على ذوق وفهم وإداراك لأسرار السياق والنظم، حيث إن بعض البلاغيين يرى أن الأسرار البلاغية في الإنشاء غير الطلبى قليلة بالإضافة إلى الإنشاء الطلبى. وفى مبحث التمنى نلمح حرصه على الربط بين"لو"المستعمله في معنى"ليت"وبين مناسبتها للمقام ومقتضى الحال، وتفصيله حولها تفصيل دقيق يبرز أثرها في النظم الجليل.

وفى مبحث الاستفهام اتضح أنه من أكبر مباحث علم المعاني في حاشيته، وقد بذل فيه جهدًا كبيرًا للكشف عن المعاني المجازية للاستفهام، وذكر فروقًا دقيقة بين هذه المعاني كالفرق بين الإنكار الواقعى والوقوعى، والفرق بين التقرير بمعنى التثبيت والتحقيق وبمعنى حمل المتكلم على الإقرار، وفى كثير من المواضع يشير إلى أكثر من معنى مجازى في السياق الواحد مبينًا أن القرائن ترجح معنى من المعاني المجازية وتشير إلى الآخر، فالمعنى الأول مراد والثانى مفهوم من الفحوى. وفى مبحث الأمر بين أن من معانيه المجازية ما يفهم من السياق بالفحوى كذلك في مبحث النهى أشار إلى مواضع تفهم من فحوى الكلام وإن لم يصرح فيها بأداة النهى كما أشار إلى الفرق بين النهى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت