فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 681

الكون على الصفة والنهى عن نفس الصفة، وأن الأول أبلغ من الثانى. [1]

وفى مبحث الاستئناف البيانى [2] ... الذي عنى به عناية كبيرة تدل على فهم وذوق، كما عنى ببحث الاستئناف الابتدائى أو النحوى، وكشف عن معناه، ودرسه دراسة بلاغية مبينًا الفرق بينه وبين الاستئناف البيانى، وأشار إلى مجيئه معه في بعض المواضع، وهى إشارات دقيقة تضاف إلى رصيده البلاغي. وفى أحوال الوصل كشف عن أهمية التناسب بين الجملتين في الخبرية والإنشائية مبينًا في بعض المواضع أن التناسب بين المعطوف والمعطوف عليه لا يعنى اتحادهما في البيان، بل يكفى اجتماعهما في الوجود، وعليه فلا مانع من عطف الاسمية على الفعلية طالما أنه يمكن اجتماعهما في الوجود [3] كما أشار إلى عطف التلقين مبينًا معناه وأثره في النظم موضحًا أن هذا الإطلاق لا يقال في القرآن لما فيه من إساءة الأدب وعليه فيجعل المعطوف من تتمة كلام المتكلم على سبيل الرجاء لإلحاقه بكلامه. وفيما يتعلق بواو الاستئناف التي تأتى لعطف القصة على القصة دافع عن صاحب الكشاف حيث وقع الاشتباه في المثال الذي مثل به الأخير لواو الاستئناف، وقد أشار إلى أسرار هذا العطف في كثير من المواضع [4] . وفى مبحث الجامع أفاد القونوي من تقسيم البلاغيين للجامع إلى عقلى ووهمى وخيالى، ووظف هذا التقسيم لخدمة النظم القرآنى.

أما عن بحث الإيجاز فلقد اتضح أنه لا يخرج عما ذكره البلاغيون، وجهده في هذا المبحث يتمثل في التطبيق على بعض الآيات التي سكت عنها البلاغيون.

(1) وذلك في تفسير قوله تعالى: {الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ} (البقرة:147)

(2) أو شبه كمال الاتصال من أحوال الفصل.

(3) من ذلك ما ذكره في تفسير قوله تعالى {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (البقرة 7)

(4) من ذلك ما ذكره في تفسير قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (الأنفال: 28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت