فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفى بحث الإطناب اتضح أنه يتفق مع البلاغيين في تعريفه، وأقسامه مبينًا في بعض المواضع أن القرآن يراعى الإطناب عند الحديث عن الجنة، ولقد أشار إلى الإيضاح بعد الإبهام مبينًا أن أكثر مواقع الإطناب من هذا القسم. وفى بحث التكرار بين أن أسراره لا تنحصر في التأكيد، والتقرير، والتعظيم، بل تختلف باختلاف المقام، كما أشار إلى أن التكرار في جمل متوالية أفضل من التكرار في جملة واحدة لاسيما إذا كانت مسوقة للتعظيم، وأشار إلى أن تكرار اللفظ الواحد حقيق بالاجتناب في البلاغة ما لم يتضمن فائدة. وفى بحث التكميل أو الاحتراس أشار إلى ما أطلق عليه ما يشبه التكميل أو ما فيه رائحة التكميل، كما أشار إلى اجتماعه مع الاعتراض والتذييل في بعض المواضع مبينًا أن الذي يفصل بين هذه الأنواع هو السياق والمقام. وفى بحث الاعتراض أشار إلى العلاقة بينه وبين التذييل [1] موضحًا قرب الاعتراض من الحال، وقد حرص على أن يبين فائدة الاعتراض في كثير من المواضع.
وفى بحث المساواة ترك القونوي الحديث عنها وذلك - فيما يبدو - للخلاف القائم بين البلاغيين حولها حيث إن من عدها واسطة بين الإيجاز والإطناب يجعلها أبدًا غير مقبولة، بل يعد الإيجاز والإطناب المقبولين.
* أما عن الباب الثالث وهو الموازنة بين القونوي ومناظريه في مسائل علم المعاني، فلقد اتضح من خلاله النتائج التالية:
إن القونوي قد تأثر بالشهاب الخفاجى أكثر من تأثره بشيخ زادة نظرًا للأسباب التي سبق ذكرها، وهو يتفق مع الشهاب في المنهج والمصادر، ويختلف معه في التحليل البلاغي
(1) وذلك على رأى من جوز الاعتراض في أخر الكلام وهو رأى الزمخشرى والبيضاوى , وقد ذهب إليه القونوى في بعض المواضع تبعًا للسياق والمقام.