فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للآيات. وهناك مواضع نقل فيها القونوي عنه مع الإضافة والتعقيب [1] . ومواضع اختلف فيها مع الشهاب حول الأسرار البلاغية في بعض الآيات [2] ، واختلافهما اختلاف مثمر يفيد في ميدان البحث البلاغي لأنه يكشف عن أسرار جديدة للنظم القرآنى.
اتضح أن القونوي انفرد بمواضع كثيرة لم يسبق إليها حيث أشار إلى الأسرار البلاغية لكثير من الآيات، وتعد هذه المواضع أفضل جهوده، وقد سبق الإشارة إلى بعضها في الفصل الثانى من الباب الرابع.
* أما عن الباب الرابع وهو اثر القونوي فيمن بعده فلقد اتضح من خلاله النتائج التالية:-
إن القونوي لم يضع كتابًا مستقلًا في قواعد البلاغة، وأن من جاء بعده إنما تأثر به في حاشيته على تفسير البيضاوي، وأن المصادر التاريخية لم تسعفنا بتلامذة القونوي بالرغم من كثرتهم.
إن من جاءوا بعده لم ينقلوا عنه إما لميلهم إلى التمسك بأراء السكاكى والخطيب، والتفتازانى ومنهجهم، أو لغير ذلك من الأسباب التي سبق ذكرها، وذلك باستثناء العلامة الأنبابى الذي تأثر به ونقل عنه في حاشيته على الرسالة البيانية للصبان، وقد اتضح سبب ذلك.
* أما عن منهج القونوي فلقد اتضح من خلال البحث النتائج التالية:-
إن القونوي يسير على نهج الشيخين عبد القاهر والزمخشري فيما يتصل بنظرية النظم، وطريقة الكشف عن أسرار النظم القرآنى.
(1) من ذلك ما ذكر- في تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (المؤمنون:8)
(2) منها قوله تعالى: {َّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِياًّ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (الزخرف: 73)