2.أنهم خالفوا عموم الأحاديث حيث خصوها ببعض الصور من غير مخصص، ويجاب بمثل هذا عن قول الحنفية أيضًا.
3.أنه قد ورد الحديث في قصة الرجل الذي قتل امرأته خطأ فقال صلى الله عليه وسلم: (اعقلها ولا ترثها) وهو نص في محل النزاع. وله شواهد كثيرة تقويه.
ويقال للشافعية: إن القتل غير المضمون لا يمنع من الميراث لأنه(فعل مأذون فيه كما لو أطعمه، أو سقاه باختياره فأفضى إلى تلفه، ولأنه حرم من الميراث في محل الوفاق كيلا يفضي إلى إيجاد القتل المحرم وزجرًا عن إعدام النفس المعصومة.
وأيضًا هذا القول يفضي إلى عدم إقامة الحدود الواجبة واستيفاء الحقوق المشروعة)والله أعلم.
(ج) المانع الثالث اختلاف الدين:
وهو أن يكون المورث على ملة والوارث على ملة أخرى. وتحت ذلك مسألتان:
المسألة الأولى: حكم إرث المسلم من الكافر وإرث الكافر من المسلم.
المسألة الثانية: حكم توارث الكفار بعضهم من بعض.
فأما المسألة الأولى: فقد اختلف العلماء فيها على أربعة أقوال:
القول الأول: لا توارث بين المسلم والكافر مطلقًا وهذا هو الذي عليه أكثر أهل العلم وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل لحديث: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) .
القول الثاني: يحصل التوارث بين المسلم والكافر بالولاء لحديث: (لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته) فهو يدل على إرث المسلم