فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 222

لعتيقه النصراني ويقاس عليه العكس، وهو إرث النصراني مثلًا لعتيقه المسلم.

القول الثالث: يرث الكافر من قريبه المسلم إذا أسلم قبل قسمة التركة لحديث: (كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على ما قسم الإسلام) فهو يدل على أنه لو أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم ورث. وممن قال بهذا القول والذي قبله أحمد في الرواية الثانية عنه وطائفة من أهل العلم.

القول الرابع: يرث المسلم من الكافر دون العكس، وهو قول طائفة من أهل العلم واستدلوا بحديث: (الإسلام يزيد ولا ينقص) كأنهم يرون أن توريث المسلم من الكافر زيادة وعدم توريثه منه نقصان فيكون داخلًا في مدلول هذا الحديث.

الترجيح: والذي يترجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه الجمهور من عدم التوريث بين المسلم والكافر مطلقا لقوة دليله وصراحته في هذا الموضوع.

ويجاب عن دليل القول الثاني وهو حديث (لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته) بأنه يمكن حمله على أن المراد أن ما بيد العبد الميت يكون لسيده، كما في حال الحياة لا الإرث من العتيق، لأنه سماه عبدًا والعبد لا ملك له أو ما بيده لسيده. ويجاب أيضًا بأن الولاء فرع النسب، وإذا كان لا توارث بين المسلم والكافر بالنسب فالولاء من باب أولى لأن ميراث النسب أقوى، وإذا منع الأقوى فالأضعف من باب أولى.

ويجاب عن القول الثالث وهو توريث الكافر من قريبه المسلم إذا أسلم قبل قسمة تركته بأن الملك قد انتقل بالموت إلى الورثة المسلمين فلم يشاركهم من أسلم بعد ذلك لأن المانع من الإرث متحقق حال وجود الموت فلم يرث كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت