واحد مانعًا لأن المنع لا بد منه فلا حاجة إلى تسميتها مانعًا، بل تدخل في الكفر الأصلي في الحكم من هذه الناحية.
وعند الشافعية: هي مانع مستقل (ولا يغني عنها اختلاف الدين لأنه لا توارث بين أخوين ارتدا إلى النصرانية مثلًا، لأنهما لا يقران على ما انتقلا إليه ولا عبرة بالموالاة بينهما لأنها حينئذ كالعدم) ، والمرتد لا ملة له فلا يندرج في مسألة اختلاف الدين.
وفي الحقيقة: الفرق بين القولين لفظي، لأن المنع لا بد منه.
أما الإرث من المرتد: فعند الحنابلة والشافعية والمالكية لا يورث، وماله فيء لبيت مال المسلمين سواء اكتسبه في حال إسلامه أو حال ردته، وسواء كان ذكرًا أو أنثى.
وعند الحنفية: أن المرأة المرتدة يورث عنها مالها لأنها عندهم لا تقتل بل تحبس حتى تسلم. وأما المرتد الذكر فما كسبه حال إسلامه يورث عنه، وما كسبه حال ردته فهو فيء. وفي قول آخر يورث عنه مثل الذي كسبه في غير حال ردته.
ثالثًا: الدور الحكمي، وهو بمعناه العام: كل حكم أدى ثبوته لنفيه فيدور على نفسه ويكر عليها بالبطلان، والمراد به هنا: أن يلزم من التوريث عدمه كأن يقر أخ حائز بابن للميت وقد اختلف الأئمة الأربعة في اعتبار الدور الحكمي مانعًا من الإرث أو غير مانع على أقوال:
القول الأول: وهو الأظهر في مذهب الشافعية أنه مانع من موانع الإرث، بشرط أن يكون المقر حائزًا أي آخذًا لجميع المال، سواء كان واحدًا كما في المثال أم متعددًا كما لو أقر إخوة بابن، وكذلك يشترط أن يكون المقر بنسبه يحجب المقر حرمانًا فلو أقر بمن يحجبه نقصانًا كما لو أقر ابن أو بنون