وقال ابن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان لعلي بن مسهر أخ يقال له: عبدالرحمن بن مسهر، قال: فكان أصحاب الحديث إذا جاؤوا إلى علي، يخرج إليهم عبدالرحمن، فيحدثهم، فكان علي يخرج وهو يحدثهم، قال: فيقول: يا شقيق الوجه، إنما جاؤوا إلي لم يجيئوا إليك، قال أبي: وبلغني أن أبا يوسف ولاه القضاء لعبدالرحمن بن مسهر، قال: فخرج يثني على نفسه عند هارون.
قال ابن عدي: وعبدالرحمن بن مسهر لا يعرف له كثير رواية، ومقدار ما له من الروايات لا يتابع عليه.
وقال الدارقطني: ضعيف منكر الحديث، وذكره الساجي وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء، وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد وابن معين وأبو خيثمة - رحمة الله عليهم.
فهو عندهم متروك.
قال البخاري: عبدالملك بن عبدالملك عن مصعب بن أبي ذئب عن القاسم عن أبيه، روى عنه عمرو بن الحارث، فيه نظر، حديثه في أهل المدينة.
وقال البخاري: في حديثه نظر.
وذكره العقيلي في الضعفاء: وهذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن منصورٍ، حدثنا ابن وهبٍ، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبدالملك بن عبدالملك، حدثه عن المصعب بن أبي ذئبٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن أبيه أو عمه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ينزل الله - تبارك ... وتعالى - ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لكل نفسٍ إلا إنسانًا في قلبه شحناء أو مشركًا بالله ) )، وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لينٌ، والرواية في النزول في كل ليلةٍ أحاديث ثابتةٌ صحاحٌ، فليلة النصف من شعبان داخلةٌ فيها - إن شاء الله.
قال ابن عدي: وعبدالملك بن عبدالملك معروف بهذا الحديث، ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث، وهو حديث منكر بهذا الإسناد.
وقال ابن حبان: عبدالملك بن عبدالملك، عن مصعب بن أبي ذئب: يروي عن القاسم عن أبيه، روى عنه عمر بن الحارث، منكر الحديث جدًّا، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار.
وقال البزار: لا نعلمه سمع عن القاسم، وليس بالمعروف، ونسبه في روايته فهريًّا.
قال البَرْقانِيّ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيّ يقول: عبدالملك بن عبدالملك روى عنه عمرو بن الحارث، مدني، متروك.