جميعًا لا يتابع عليهما، أما حديث مالكٍ، فلا أصل له، وأما حديث هشام بن سعدٍ، فيروى من حديث زياد بن ميمونٍ عن أنسٍ، وزياد بن ميمونٍ يكذب.
قلت: فمثله يكون متروكًا، فقد جمع إلى الخطأ في الحديث الاضطراب الشديد والوهم، فقد وقع في روايته وصل المرسلات، وإسناد المنقطعات، كما في علل الدارقطني (حديث عمر [171] - حديث أبي هريرة [2020] - حديث أبي هريرة [2275] ) .
والخبر الأخير قال الدارقطني:
حدث به إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالكٍ عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ، ووهم فيه على مالكٍ.
والصحيح عن مالكٍ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد.
وكذلك رواه أصحاب"الموطأ"والحفاظ عن مالكٍ، عن الزهري.
وكذلك رواه يونس، ومعمرٌ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيدٍ.
وخالفهم عبدالرحمن بن إسحاق - وهو عباد - فرواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
ولا يصح فيه سعيدٌ، والصحيح ما ذكرنا.
قال البخاري:
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نسطاس أَبُو يعقوب مولى كثير بن الصلت، عَنْ سعد بن إسحاق وإسماعيل بن مصعب، وهشام بن الوليد، روى عَنْهُ مرحوم وابْن أَبِي أويس، فِيهِ نظر.
قال البخاري في الضعفاء:
إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس أبو يعقوب مولى كثير بن الصلت، عن سعد بن إسحاق وإسماعيل بن مصعب روى عنه مرحوم وابن أبي أويس، وفي حديثه نظر.
وقال في موضع آخر:
مُنْكَرُ الحَدِيثِ، كما عند العقيلي والترمذي في العلل الكبير.
وقال النسائي: ضعيف.