غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام يصلي معه، فقلت: من هذا الغلام؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عمه، قلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، وهو يزعم أنه نبي، ولم يتبعه على أمره إلا امرأتُه، وابن عمه هذا الفتى، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر، قال: فكان عفيف وهو ابن عم الأشعث يقول - وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه: لو كان الله - عز وجل - رزقني الإسلام يومئذٍ، فأكون ثانيًا مع علي بن أبي طالب، قال: وقد رواه سعيد بن خيثمة الهلالي عن أسد بن عبدالله عن بن أبي يحيى عن عفيف عن جده، وقد قال بعض من رواه عن سعيد عن أبيه عن جده نحو هذه القصة، ولم يذكر كنز كسرى وقيصر، وكلا الطريقين لم يثبتهما البخاري ولم يصححهما.
وقال ابن عدي: إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي: سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي روى عنه يحيى بن أبي الأشعث، لم يصح حديثه ولم يثبت؛ قاله البخاري، قال الشيخ: إسماعيل بن إياس هذا ليس هو بالمعروف، وما أظن له إلا حديثًا واحدًا.
قلت: يحيى بن أبي الأشعث مجهول، وكذا إياس بن عفيف قال البخاري: فيه نظر وهو مجهول، فاقتضى صنيع البخاري تضعيف حديثه، فإذا انفرد فهو منكر.
قال البخاري:
إسماعيل بن عبدالرحمن: قال لي حسن بن صباح: حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: ثنا أبو حفص الأبار عن إسماعيل عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: أول من صنعت له الحمامات سليمان، قال أبو عبدالله: فيه نظر، لا يتابع في حديثه عن الكوفيين.
قال الأزدي: منكر الحديث روى عن الحسن وغيره.
وقال ابن عدي:
وإسماعيل بن عبدالرحمن يعرف بحديث الحمامات.
والخبر خرجه في السلسلة الضعيفة الشيخ المحدث الألباني - رحمه الله تعالى - موسعًا وقال:
قلت: وهو ضعيف جدًّا، كما يشعر بذلك قول البخاري المتقدم:"فيه نظر"، وقال الأزدي:"منكر الحديث"؛ اهـ.