فغضب أحمد وقال: لا نرى هذا في كتاب إلا حرقته أو حككته، ما أعلم في تحليل النبيذ حديثًا صحيحًا، اتهموا حديث الشيوخ، وقال ابن معين وأبو داود: صالح بن حيان ضعيف، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي، وقال النسائي والدولابي: ليس بثقة.
قلت: روى البخاري في كتاب العلم حديثًا من طريق المحاربي عن صالح بن حيان عن الشعبي، فذكر الدارقطني وغيره أنه هذا، وعاب غير واحد على البخاري إخراج حديثه، فما أصابوا، وإنما هو صالح بن صالح بن حيان المذكور بعد هذا نسبه إلى جد أبيه، فإنه صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، وهو معروف بالرواية عن الشعبي دون هذا، وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وهو في عداد الشيوخ، وقال الحربي: له أحاديث منكرة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبان يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاح به إذا انفرد، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره البخاري في فصل من مات من الأربعين ومائة إلى الخمسين.
فالرجل: ضعيف.
قال البخاري: صالح بن يَحْيَى بن المقدام بن معدي كرب الكندي الشامي، عَنْ أَبِيه روى عَنْهُ ثور وسُلَيْمَان بن سليم، فِيهِ نظر، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، نا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي ثَوْرٌ عَنْ صَالِح بن يَحْيَى بن الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بن الْوَلِيدِ عَنِ النَّبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: لا يَحِلُّ أَكْلُ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ.
قال موسى بن هارون الحمال: لا يعرف صالح وأبوه إلا بجده، وقال ابن حزم: هو وأبوه مجهولان، وفي حديثه في تحريم لحوم الخيل دليل الضعف؛ لأن خالد بن الوليد لم يسلم بلا خلاف، إلا بعد خيبر، وقال هذا في هذا الحديث، وذلك يوم خيبر.
والحديث أنكره أحمد بن حنبل، وقال الحافظ: لين.
ومثل من روى هذا ينبغي أن يكون ضعيفًا.
قال البخاري: صَبَّاحُ بن يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بن حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عن ربيعة بن ناجد سَمِعَ عَلِيًّا سَمِعَ النَّبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: مَنْ دعا إلى نَفْسِهِ إِمَارَةَ الْمُسْلِمينَ مِنْ سِوَى قُرَيْشٍ فَهُوَ كَذَّابٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ نا إِسْمَاعِيلُ بن أَبَانٍ نا صَبَّاحُ بن يَحْيَى، وعَنِ الصَّبَّاحِ عَنْ يَزِيدَ بن أَبِي زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ بن يُحَنِّسَ عَنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - لِلْحَسَنِ: إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بن