المبحث الأول
المدلول اللغوي والاصطلاحي
[المدلول اللغوي] :
اصطلاح"فيه نظر"مركب من كلمتين"فيه"و"نظر".
جاء في الصحاح في اللغة:
النَّظَرُ: تأمُّلُ الشيء بالعين، وكذلك النَّظَرانُ بالتحريك، وقد نَظَرْتُ إلى الشيء، والنَّظَرُ: الانتِظارُ، ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ؛ أي: متجاورون يرى بعضهم بعضًا، وداري تَنْظُرُ إلى دار فلان، ودورنا تناظر؛ أي: تقابل، وإذا أخذت في طريق كذا، فنَظَرَ إليك الجبل، فخُذْ عن يمينه أو يساره، ونَظَرَ الدهرُ إلى بني فلان فأهلكهم، والنَّظْرَةُ: عينُ الجِنِّ، ورجلٌ فيه نَظْرَةٌ؛ أي: شحوبٌ، والناظِرُ في المقلة: السوادُ الأصغر الذي فيه إنسانُ العين، ويقال للعين: الناظِرَةُ، والناظِرانِ: عِرقانِ في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه؛ قال الشاعر:
قَلِيلَةُ لَحْمِ النَّاظِرِينَ يَزِينُهَا = ... شَبَابٌ وَمَخْفُوضٌ مِنَ الْعَيْشِ بَارِدُ
والناظِرُ: الحافظُ، والنَّظِرَةُ: التأخير، وأَنْظَرْتُهُ؛ أي: أخَّرتُهُ، واسْتَنْظَرَهُ؛ أي: استمهله، وتَنَظَّرَهُ؛ أي: انْتَظَرَهُ في مُهْلة، وقولهم: نَظارِ؛ أي: انْتَظِرْهُ، وناظَرَهُ من المُناظَرَة، والمَنْظَرَةُ: المَرْقَبَةُ، ويقال: مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخبره، ورجلٌ مَنْظَرانيٌّ مخبرانيٌّ، وامرأةٌ حسنةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرَة أيضًا، والنظَّارَةُ: القومُ ينظُرونَ إلى شيء، ونَظيرُ الشيء: مثله، وحكى أبو عبيدة: النظْرُ والنظيرُ بمعنًى واحد، مثل الندّ والنديد، وأنشد:
أَلاَ هَلْ أَتَى نِظْرِي مُلَيْكَةَ أَنَّنِي = أَنَا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عَلَيْهِ وَعَادِيَا
قال الفراء: يقال: فلان نظيرة قومه، ونَظورَةُ قومه، للذي يُنظر إليه منهم، ويجمعان على نَظائِر.
وقال العسكرى في الفروق:
الفَرْق بين النظر والرؤية: أن النظر طلَب الهدى، والشاهد قولهم: نظرت فلم أرَ شيئًا، وقال علي بن عيسى: النظر طلب ظهور الشيء، والناظر الطالب لظهور الشيء، والله ناظر لعباده بظهور رحمته إياهم، ويكون الناظر الطالب لظهور الشيء بإدراكه من جهة حاسة بصره، أو غيرها من حواسه، ويكون الناظر إلى لين هذا الثوب من لين غيره.