وهذا الذي أنكره البخاري ذكره العقيلي، فقال:
موسى بن عبدالله بن حسنٍ عن أبيه، حدثني آدم قال: سمعت البخاري قال: موسى بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، فقلت لسالمٍ:"في أدبار النساء"؟، فقال: كذب العبد أو أخطأ، قال البخاري: فيه نظرٌ، وهذا الحديث حدثناه محمد بن بشير بن الهيثم، حدثنا أحمد بن محسنٍ الأزهر أبو الأزهر، حدثنا مروان بن محمدٍ، حدثنا موسى بن عبدالله بن الحسن قال: حدثني أبي، قال: سألت سالم بن عبدالله، عن قول نافعٍ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - في إتيان المرأة في دبرها، فقال: كذب وأثم، قال: ثم سألت عبدالله بن عبدالله بن عمر، فقال: بئس ما قال، ولم يقل: كذب، قال: ثم سألت عبدالله بن عبدالحميد بن زيد بن الخطاب، فقال: بئس ما قال.
ومراده إنكار هذا الحديث، فإنه قد منع من التحديث.
قال البخاري: في حديثه نظر، وقال مرة: سكتوا عنه.
ترجمه ترجمة حافلة بالبلايا ابن أبي حاتم، وأفاد بالإجماع على تركه، كما قال البخاري، وترجمته في الجرح والتعديل والضعفاء للعقيلي وغيرهما.
وقال أحمد وابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: من المعروفين بالكذب وبوضع الحديث، وقال مرة: ليس بشيء، وتركه ابن سعد والنسائي وأبو حاتم والدارقطني، وقال ابن عدي: الغالب على روايته أنه يروي ما ليس محفوظًا، وينفرد عن الثقات بمناكير، وهو بيّن الضعف، وقد أجمعوا على ضعفه، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم كأنه كان المتعمّد لذلك؛ لا يجوز الاحتجاج به، وقال الجوزجاني: ذاهب، وقال الذهبي: اتفقوا على تركه.
قال البخاري: النضر بن كثير السعدي البصري؛ قال البخاري: فيه نظر، قال مرة: عنده مناكير.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: شيخ فيه نظر.
نا عبدالرحمن قال: سمعت ابن الجنيد يقول: [هو] ضعيف الحديث.
وقال ابن عدي: وللنضر بن كثير غير ما ذكرت وهو ممن يكتب حديثه.