وقال البخاري في ترجمة محمد بن أبي زكريا: محمد بن أبي زكريا التميمي، عن عمار شيخ له، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في البناء، روى عنه مروان بن معاوية، وقال لي ابن أبي عتاب: حدثنا شاذان، قال: حدثنا شريك عن عبدالملك بن عمير، عن أبي طلحة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كل بناء وبال إلا إواء؛ يعني: ما لا بد منه، ورواه أبو نعيم، عن زهير، عن عثمان بن حكيم، عن إبراهيم بن حاطب، عن أبي طلحة الأسدي، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وقال بعضهم: عن مروان عن محمد بن جرير بن أبي زكريا.
وقال ابن أبي حاتم فيه: محمد بن أبي زكريا التميمي روى عن عمار شيخ له، عن أنس روى عنه مروان بن معاوية، نا عبدالرحمن قال: سألت أبي عنه، فقال: مجهول، أرى أن عمارًا هو وهم، وإنما هو أبو عمار زياد بن ميمون.
فهو مجهول، والراوي عنه مجهول، وإن كان أبو حاتم يقول: هو أبو عمار زياد بن ميمون.
قال البخاري كما عند العقيلي:
عمار بن عمارة أبو هاشمٍ، صاحب الزعفران، حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عمار بن عمارة أبو هاشمٍ صاحب الزعفران فيه نظرٌ.
قال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: صالح ما أرى بحديثه بأسًا.
وقال أبو الوليد الطيالسي: ثقة، ووثقه أحمد.
قلت: وهذا الذي قاله البخاري إنما في حديث حدث به، وذكره العقيلي؛ قال البخاري: محمد بن عبدالله سمع أنسًا يعد في البصريين أن فاطمة جاءت بكسرة خبز إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ما هذه الكسرة؟ أما إنها أول طعام دخل بطن أبيك منذ ثلاثة أيام؛ قال لي هشام بن عبدالملك عن عمار بن عمارة سمع محمدًا، وقال عبدالصمد: حدثنا أبو هاشم، حدثنا محمد الراسبي، بهذا.
قال العقيلي: وقد روى نحو هذا بإسناد أصلح من هذا، وبخلاف لفظه.
قال البخاري: عِمْرَان بن سريع: كنا مع حذيفة - رضي الله عَنْه - فِي مسجد الكوفة، فأنشأ يُحَدِّثُ عَنِ الأحزاب، روى عَنْهُ علقمة بن مرثد، فِي حديثه نظر.
قال ابن عدي في الكامل: