وهذا الأخير هو الصواب، والله تعالى أعلى وأعلم.
قال في التهذيب: جعدة المخزومي من ولد أم هانئ، وهو ابن ابنها.
روى حديث:"الصائم المتطوع أمير نفسه"عن جدته ولم يسمع منها، بل سمعه من أبي صالح مولى أم هانئ وأهله عن أم هانئ.
روى عنه شعبة وسماك بن حرب.
قال البخاري: لا أعرف له إلا هذا الحديث، وفيه نظر، وقال ابن عدي: لا أعرف له إلا هذا الحديث، كما ذكره البخاري.
قال المؤلف: يحتمل أن يكون هو جعدة بن يحيى بن جعدة بن هبيرة، وأنه سمي باسم جده.
الشاهد: أن هذه الترجمة من البخاري تقتضي التليين لجعدة بن يحيى بن جعدة، وإن كان قد ذكر الإمام أحمد ما يمشيه، فقال عبدالله بن أحمد: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن جعدة، عن أم هانئ، أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل عليها، فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت، قالت: يا رسول الله، أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: الصائم المتطوع أمين نفسه، أو أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر، قال: قلت له: سمعته أنت من أم هانئ؟ قال: لا، حدثنيه أبو صالح وأهلنا، عن أم هانئ؛ (العلل) (5107) .
وقال عبدالله: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: كنت أسمع سماكًا يقول: حدثني ابنا أم هانئ، قال شعبة: فأتيت أنا خيرهما وأفضلهما، فسألته، وكان يقال له: جعدة؛ (العلل) (259 و 1820 و 5108) .
فهو مقبول على الأرجح.
قال البخاري: جميع بن عمير التيمي من تيم الله، يعد فِي الكوفيين، سَمِعَ ابْن عُمَر وعَائِشَة، روى عَنْهُ العلاء بن صالح، وصدقة بن المثنى، [فيهِ نظر] .
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: من عتق الشيعة ومحله الصدق [صالح الحديث] ، كوفي من التابعين.
قال ابن عدي: ولجميع بن عمير غير ما ذكرته عن ابن عمر وعائشة، وعن غيرهما أحاديث، وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه، على أنه قد روى عنه جماعة.