قال ابن أبي حاتم: الوليد بن عيسى أبو وهب العامري من آل عمارة، روى عن سعيد بن جبير وعكرمة وأبي بردة وأبيه، روى عنه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع وزيد بن الحباب؛ سمعت أبي يقول ذلك.
قال ابن حجر في اللسان: الوليد بن عيسى أبو وهب عن الشعبي وابن المنكدر، وعنه بحر السقاء وغيره، وقال البخاري: فيه نظر؛ انتهى، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر عن ابن المنكدر عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: لما كان يوم الفطر، قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - هذا يوم تأخذون أجوركم من الله؛ الحديث، وعنه بحر بن كنيز السقاء أحد الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال عمارة: روى عنه ابن أبي زائدة ربما أخطأ.
قلت: قال العقيلي: ومن حديثه ما حدثناه محمد بن موسى البلخي قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو إسحاق قال: حدثنا بحرٌ السقاء، عن الوليد بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال:"لما كان يوم الفطر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هذا يومٌ أديتم فيه فريضة الله - عز وجل - وهذا أوانٌ تأخذون أجوركم من الله ) )، ثم خرج بنا إلى المصلى، فصلى بنا ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها حتى رجع"، أما الصلاة في العيدين ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، فيروى من غير هذا الوجه بإسنادٍ جيدٍ، وأما الحديث الأول فلا يتابع عليه.
وروى له الدولابي خبرًا قال: حدثنا عبدة بن عبدالله الصفار، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا الوليد بن عيسى أبو وهبٍ القرشي، قال: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يجاء باليهودي والنصراني يوم القيامة فيقال للمسلم: هذا فداؤك من النار ) ).
فالرجل مستور.
قال البخاري: ياسين بن سيارٍ العجلي كوفي عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية، حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: ياسين بن سيارٍ العجلي كوفي، في حديثه نظرٌ.
وقال في إسناد حديثه عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي"المهدي منا أهل البيت": في إسناده نظر.
وياسين هذا هو ابن سيار أو شيبان، وقد قال ابن معين فيه: ليس به بأس، وأبو زرعة فيه: لا بأس به.
والعبارة من البخاري تقتضي تضعيف الحديث لا الراوي، وإلا فالحديث حسن.