قال البخاري: مُحَمَّد بن مُعَاوية الْبَصْرِيّ عَنْ جويرية بن أسماء، فِيهِ نظر.
قلت: صنيع البخاري أنه راوٍ خلاف راوٍ آخر بنفس الاسم ذكره قبله؛ حيث قال:
محمد بن معاوية أبو علي النيسابوري سكن بغداد، ثم سكن مكة، فمات بها، سمع الليث ومحمد بن سلمة روى أحاديث لا يتابع عليها.
وصنيع أبي حاتم يقتضي أنهما واحد؛ إذ إن محمد بن معاوية النيسابوري يروي عن عبدالرحمن بن أبي الزناد وهو من طبقة جويرية، وكذلك يروي عن الليث من نفس الطبقة، وكذلك زهير وسلام بن أبي مطيع.
والأخير بصري وزهير كوفي، وسمع من خارجة بن عبدالله بن سليمان، وهو مدني من السابعة، ونهشل بن سعيد النيسابوري وهو بصري الأصل وأبو المليح الفارسي، فإن كان هو فهو متروك رمي بالوضع.
وقال ابن عدي: قال الشيخ: ومحمد هذا ليس بالمعروف ولم يحضرني له شيء.
قلت: هو مجهول، ولم أجد له رواية واحدة عن جويرية بن أسماء.
قال البخاري: مخلد بن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: مخلد بن خفاف بن إيماء الغفاري فيه نظرٌ.
قال الترمذي في العلل: سألت محمدًا عن حديث ابن أبي ذئبٍ، عن مخلد بن خفافٍ، عن عروة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الخراج بالضمان، فقال: مخلد بن خفافٍ لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديثٌ منكرٌ.
قال: فقلت له: فحديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؟ فقال: إنما رواه مسلم بن خالدٍ الزنجي، ومسلمٌ ذاهب الحديث، فقلت له: قد رواه عمر بن علي، عن هشام بن عروة؟ فلم يعرفه من حديث عمر بن علي؛ قال: قلت له: ترى أن عمر بن علي دلس فيه؟ فقال محمدٌ: لا أعرف أن عمر بن علي يدلس، قلت له: رواه جريرٌ، عن هشام بن عروة؟ فقال: قال محمد بن حميدٍ: إن جريرًا روى هذا في المناظرة ولا يدرون له فيه سماعًا، وضعف محمدٌ حديث هشام بن عروة في هذا الباب.
قال ابن عدي: ومخلد بن خفاف معروف بهذا الحديث لا يعرف له غيره.
وقال ابن حجر: مقبول.