يقول: سمعت عثمان بن خرزاذ الأنطاكي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: لو كان لي فرس ورمح، لكنت أغزو سويد بن سعيد.
قال يعقوب بن شيبة: صدوق ومضطرب الحفظ، ولا سيما بعدما عمي.
وقال ابن المديني: ليس بشيء.
وقال ابن معين: هو حلال الدم.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن عدي: ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه، روى عن مالك الموطأ، ويقال: إنه سمعه خلف حائط، فضعف في مالك أيضًا، ولسويد ممّا أنكرت عليه غير ما ذكرت، وهو إلى الضعف أقرب.
ذكر من وثقه: قال أحمد بن حنبل: أرجو أن يكون صدوقًا، أو قال: لا بأس به.
وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وكان يدلس ويكثر ذاك - يعني التدليس.
وقال أبو القاسم البغوي: كان قد كف بصره في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، وقال: كان من الحفاظ.
وقال البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول في سويد ...
فقلت لأبي زرعة: فأيش حاله؟
قال: أمّا كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله، فأكتب منها، فأمَّا إذا حدث من حفظه فلا.
فالذي يترجح من أمره أنه صدوق في نفسه، مدلس، صحيح الكتاب، أما من روى عنه بعدما عمي، فليس بشيء، وأصح من روى عنه أبو زرعة الرازي، فهو إلى الضعف أقرب، أما منزلته عند البخاري، فهو ضعيف جدًّا.
سويد بن عبدالعزيز بن نمير السلمي مولاهم أبو محمد الدمشقي، وقيل: إنه حمصي، أهله من واسط، وقيل: من الكوفة، وكان شريك يحيى بن حمزة الحضرمي في القضاء، وكان يتقاضى إليه أهل الذمة، وولي القضاء ببعلبك أيضًا، روى عن أيوب السختياني، وثابت بن عجلان الحمصي، وحميد الطويل، وزيد بن جبيرة، بالجيم، وزيد بن واقد، وشعبة بن الحجاج، وعاصم الأحول، والأوزاعي، ومالك بن أنس، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، والنعمان بن المنذر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وآخرين، روى عنه إبراهيم بن أيوب الجوزجاني الزاهد، وداود بن رشيد، وسويد بن سعيد الحاثاني، وعبدالأعلى بن مسهر، وعبدالحميد