فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 160

وقال ابن حبان: علي بن مسعدة الباهلي: كنيته أبو حبيب، من أهل البصرة يروي عن قتادة، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان ممن يخطئ على قلة روايته، وينفرد بما لا يتابع عليه، فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار.

روى عن قتادة عن أنس عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ) ).

وعن قتادة عن أنس عن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: (( الإسلام علانية، والإيمان في القلب، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا ) )، أخبرنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس.

وقال أبو داود: هو ضعيف.

وقال النسائي: ليس بالقوي.

وقال أحمد في حديث كل بني آدم خطاء: هذا حديث منكر.

قلت: الجرح فيه مفسر، فهو إلى الضعف أقرب، وما انفرد به عن قتادة منكر، لا يحتج به، كما قال البخاري.

قال البخاري: عمار المدني عن أنسٍ، روى عنه محمد بن أبي زكريا، فيه نظر.

قال ابن عدي: وعمار هذا لم ينسب، وهو غير معروف، وقد ذكرت في كتابي هذا في غير موضع أن البخاري مراده أن يكثر الأسامي، وليس مراده الضعف أو الصدق.

وقال ابن أبي حاتم في العلل: وسمعت أبي وذكر حديثًا رواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي زكريا، عن عمارٍ، عن أنسٍ، قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جانب دور الأنصار، فأبصر قبةً مبنيةً، فقال: يا أنس، لمن هذه القبة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كل بناءٍ وبالٌ على صاحبه إلا بناء كف ) )؛ يعني: يستر، وذكر الحديث.

قال أبي: أرى أن هذا خطأٌ، وأنه أبو عمارٍ زياد بن ميمونٍ، وابن أبي زكريا مجهولٌ.

وقال الحافظ في اللسان: عمار عن أنس بن مالك قال البخاري: فيه نظر، حدث عنه ابن أبي زكريا؛ انتهى، وفي ثقات ابن حبان عمار المزني، عن أنس، وعنه حميد الطويل، فلعله هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت