قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل:
جنادة بن مالك الأزدي له صحبة كوفي، روى عنه ابنه عبيدالله بن جنادة، سمعت أبي يقول ذلك - من رواية محمد بن عمر بن هياج، عن يحيى بن عبدالرحمن، عن عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن مصعب بن عبيدالله بن جنادة بن مالك، عن أبيه عن جده.
وفي رواية أبي كريب عن يحيى بن عبدالرحمن، فقال [عن] عبدالله بن جنادة: وسمعت أبي لا يقوي هذا الإسناد.
وحذيفة الأزدي لا يعرف؛ قال الحافظ: مقبول، ولم يروِ عنه غير أبي الخير مرثد بن عبدالله اليزني الإمام المصري، وهو ما ليس في إسناد البخاري الثاني، ورواه عن يزيد بن أبي حبيب الليث، كما رواه النسائي والطبراني، وصحح إسناده ابن حجر، والحديث رواه أحمد، ولفظه وإسناده:
حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن مرثد بن عبدالله اليزني، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم جمعةٍ، في سبعةٍ من الأزد، أنا ثامنهم، وهو يتغدى، فقال: (( هلموا إلى الغداء ) )، قال: فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام، قال: (( أصمتم أمس؟ ) )، قال: قلنا: لا، قال: (( فتصومون غدًا؟ ) )، قال: قلنا: لا، قال: (( فأفطروا ) )، ... قال: فأكلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فلما خرج وجلس على المنبر، دعا بإناءٍ من ماءٍ، فشرب وهو على المنبر، والناس ينظرون، يريهم أنه لا يصوم يوم الجمعة.
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (2173) من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه ابن سعد في"الطبقات"7/ 502، وابن أبي شيبة 3/ 44، والبخاري في"تاريخه الكبير"2/ 233 - 234، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2297) ، والنسائي في"الكبرى" (2774) ، والطبراني في"الكبير" (2173) و (2174) ، والحاكم 3/ 608 من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ورواية البخاري مختصرة بقوله: دخلت على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تاسع تسعة، ورواية النسائي ليس فيها مرثد بن عبدالله، ووهمها المزي في"التحفة"2/ 438.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (2773) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 155، والطبراني (2175) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"4/ ورقة 29 من طريق الليث بن سعد، وابن عبدالحكم في"فتوح مصر"ص 306، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 79، والطبراني (2176) من طريق عبدالله بن لهيعة كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به، وصح النهي عن إفراد الجمعة بالصوم عن غير واحد من الصحابة، سلف ذكرهم عند حديث ابن عباس برقم (2615) .