وبعد ...
فنود أن نجمل النقاط والأفكار والمبادئ التي ذكرها ابن تيمية - يرحمه الله - خلال دراستنا للعقل لديه، لتكون ثبتًا لدى القارئ المسلم المثقف، ومن ثم الاستفادة منها نظريًا وعمليًا بإذن الله.
1 -منهج القرآن في الاستدلال لإثبات الحقائق الغيبية، وإبداء مقاصد الشريعة أبلغ من كل منهج.
2 -إن العقل في كتاب الله وسنة رسوله وكلام الصحابة والتابعين وسائر أئمة المسلمين أمر يقوم بالعاقل، سواء سمي عرضًا أم صفة، ليس عينًا قائمة بنفسها، وقد أنكر ابن تيمية الأحاديث النبوية التي ذكرت العقل ورفعت إلى درجة عالية، مثل حديث (أول ما خلق الله العقل ... ) وعد الحديث موضوعًا باتفاق علماء الحديث.
3 -عملية الإدراك تبدأ بالإدراك الحسي وتنتهي بالإدراك العقلي.
4 -الإحساس نوعان: نوع بلا واسطة: كالإحساس بنفس الشمس والقمر والكواكب، وإحساس بواسطة: كالإحساس بالشمس والقمر والكواكب في مرآة أو ماء أو نحو ذلك.
5 -إن الحس نوعان: ظاهر وباطن، والإنسان يحس بباطنه الأمور الباطنة، كالجوع والعطش والشبع والري والحزن واللذة والألم ونحو ذلك من أحوال النفس.
6 -الحواس الباطنة ضرورية لإدراك الصور والمعاني الجزئية، وإن هذا الإدراك يكتمل بالإدراك العقلي.
7 -الوهم والخيال ليسا كما يتصورهما الفلاسفة، حيث هم يخلطون بين قوى الخيال والوهم والعقل.
8 -التصور له فائدة كبيرة من حيث اكتمال العمل في الخارج، فالتصور يسبق القول والعمل.
9 -العاطفة السائدة هي أن تستولي الصورة على الشخص فلا تفارقه .. وهذه الصورة المسيطرة نجدها لدى الذين يتبعون هواهم.
10 -الإدراك الحسي هو إدراك الجزئيات المادية بواسطة الحواس الظاهرة والباطنة وما يتبعها من قوة التخيل والتصور في الإنسان.
11 -الإدراك العقلي هو إدراك المفاهيم والحقائق العامة والمعاني الكلية كمفهوم الحياة والمنطق.
12 -العقل عَرَض أو صفة بالذات العاقلة، وقول ابن تيمية"عرض"أي أنه ليس جوهرًا قائما بنفسه كما هو في لغة الفلاسفة اليونانيين، وعند من تبعهم من فلاسفة المسلمين، أمثال الكندي