فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 172

الأحاديث الموضوعة أو المدسوسة هي للتضليل بين الصحيح في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم [1] .

وهكذا نرى أن ابن تيمية - يرحمه الله - يفهم التأويل كما فهمه السلف - رحمهم الله - وكما هو في اللغة العربية .. التفسير والمرجع والمصير وهو معنى التأويل في القرآن وليس هو المعنى الاصطلاحي أي «صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى مرجوح يحتمله لدليل دلّ عليه» ؛ ذلك أن المعنى الاصطلاحي شط بالكثير إلى الانحراف الكامل عن المعنى الحقيقي للنصوص الشرعية في القرآن والسنة، كما نجد ذلك عند الفلاسفة والمعتزلة والمتصوفة.

الذكاء لغة الفطنة والتوقد، من ذكت النار أي زاد اشتعالها، فهو يدل على زيادة القوى العقلية والمعرفية في الإنسان.

وهذا المفهوم للذكاء، الذي يؤكد عملية التفكير وما إليه من استدلال استقرائي أو استنباطي، أو القدرة على الفهم الدقيق للأمور هو الذي أكده ابن تيمية بقوله: «إن الأمور الدقيقة سواء كانت حقًا أو باطلًا، إيمانًا أو كفرًا، لا تعلم إلا بذكاء أو فطنة» [2] .

وقد تعددت بعد ذلك مفاهيم الذكاء تبعًا لتعدد وظائفه، وكثرة مكوناته ومقوماته، واهتم علم النفس الحديث بهذه المفاهيم، ومن أهمهما:

-المفهوم الفلسفي للذكاء وشموله لجميع النواحي العقلية والمعرفية.

-المفهوم البيولوجي للذكاء وهو يوضح أهمية الذكاء في التكيف مع البيئة المحيطة بالفرد.

-المفهوم الفسيولوجي للذكاء ويوضح أهمية التكامل الوظيفي للجهاز العصبي في تحديد معنى الذكاء.

-المفهوم الاجتماعي للذكاء وهو يدرس الاتصال الوثيق بين الكفاح الاجتماعي ومستوى الذكاء.

-المفهوم الإجرائي حيث يدل على أهمية الوسائل التجريبية في التحديد الموضوعي لمعنى الذكاء [3] .

(1) المرجع السابق.

(2) فتاوى الرياض: 9/ 7.

(3) الذكاء: فؤاد البهي السيد: ص 201 - 202، دار الفكر العربي، ط رابعة، 1976 م، القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت