فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 172

الفصل الرابع

صلة العقل بالإرادة والأخلاق والعاطفة

أولًا: العقل والإرادة.

ثانيًا: العقل والأخلاق.

ثالثًا: العقل والعاطفة.

رابعًا: الخلاصة.

الفصل الرابع

صلة العقل بالإرادة والأخلاق والعاطفة

أولًا: العقل والإرادة:

نسعى هنا إلى إعطاء لمحة موجزة عن صلة العقل بالإرادة الإنسانية، وأثر العقل في العمل الذي يصدر عن الحركة الإرادية في تصور الإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

أما الدراسة المفصلة للإرادة سيأتي بإذن الله في الكتاب الثاني الخاص بالنفس الإنسانية، والذي سيصدر بإذن الله بعد دراسة العقل هذه.

يقسم ابن تيمية الحركة في الإنسان إلى ثلاثة أنواع:

1 -الحركة القسرية: وهي التي مبدؤها من غي المتحرك، كأن يُكْرِهَ شخص شخصًا آخر على عمل معين.

2 -الحركة الطبيعية: وهي التي مبدؤها من المتحرك ولكن دون شعور منه.

3 -الحركة الإرادية: وهي التي مبدؤها من المتحرك وبشعور منه.

ويتضح هذا التقسيم في قوله: «الحركة إما أن يكون مبدؤها من المتحرك، وإما من غيره، فما كان مبدؤها من غير المتحرك فهي القسرية الكرهية، وما كان مبدؤها من المتحرك، فإن كان على شعور منه فهي الإرادة، وإلا فهي الطبيعية» [1] .

ولا يتصور كائن حي عاقل دون إرادة، لأنه لا يتصور إنسان دون حركة وإحساس، ومن ثم عمل يكون ثمرة هذه الإرادة، يقول ابن تيمية: «فإن الحي لا بد له من إرادة، فلا يمكن أن يكون حيًا لا تكون له إرادة» [2] .

(1) درء تعارض العقل والنقل 9/ 374، 373.

(2) فتاوى الرياض 10/ 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت