فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 172

كيف أن ابن تيمية حكم على الفيلسوف اليوناني أرسطو ومن تبعه ممن يسمون بفلاسفة الإسلام أمثال الفارابي والكندي وغيرهم، أنهم لم يتوصلوا إلا إلى أوهام، وأن أنواع العقول التي يقولون بها ما هي إلا أوهام، وأن نظرياتهم موجودة في الأذهان لا في الأعيان.

ونجد هذا الانحراف كثيرًا في أيامنا هذه، وبخاصة عند العقلانيين من ذراري المسلمين ... الذين عشقوا الفلسفة الغربية ومقولاتها الظنية، وأخذوا يتغنون بها في مقالاتهم ومحاوراتهم، بل أخذوا يفسرون القرآن وفق هذه المقولات حتى بعدوا عن الإسلام وشرائعه ... وهم مع ذلك، ما زالوا يدَّعون الإسلام، ولا أدري كيف يجتمع حب الله ورسوله وحب (هيغل وكانت وغاندي) في قلب مؤمن.

رابعًا: الخلاصة

-أن الإرادة التي هي فطرية في الإنسان كالعقل، ضرورية ومهمة جدًا لتحقق العمل عند ابن تيمية، الذي يرى أن مراحل الحركة الإدارية تبدأ بالوعي، أو العقل ثم الإدارة، ثم التصور، ثم الهمة، ثم العمل.

-وأن للعقل أثرًا فاعلًا في حياة الإنسان الأخلاقية، وأن مصدر الإلزام الخلقي هو الإيمان المعتمد على العقل الخالص والفطرة السليمة مع الاحتكام إلى الشرع.

-وأن للعاطفة صلة عميقة بالعقل، ولهذه الصلة آثار مفيدة، وآثار ضارة، فمن الآثار المفيدة تقوية إيمان المؤمن وحب الله ورسوله.

ومن الآثار الضارة سيطرة العاطفة على سلوك الإنسان وانحرافه عن جادة الصواب في الدين والدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت