فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 172

9 -وليم جيمس (1842 - 1910 م) عالم نفسي أمريكي، وصاحب مذهب البراجماتزم (الذرائعية) ، من أفكاره:

-على الإنسان أن يتخذ من أفكاره ذرائع لحفظ حياته، ثم السير بالحياة نحو الكمال ثانيًا.

-الرأي الصحيح ما له فائدة عملية لأكبر عدد من الناس.

-سلوكنا العملي هو الذي يُوجِّه أفكارنا، وليست أفكارنا هي التي توجِّه أعمالنا.

-المدرك العقلي هو مدرك حسي يعمل بطريقة معينة، والمدرك العقلي إما أن يكون كلمة (وهي مدرك حسي) وإما صورة ذهنية (وهي مدرك حسي) .

هذه حدوس بعض الفلاسفة القدماء والمحدثين من الغربيين، والحدس قد يصدق وقد يخطئ، عرضتها ليتبين القارئ الكريم قيمة العقل عند المسلمين بعامة وعند الإمام ابن تيمية بخاصة ... ويعرف أن العقل المسلم كان أكبر الأثر في بناء الحضارة الإسلامية، الحضارة الإلهية القائمة على الرحمة والعدل والمعرفة الحقة، بينما نجد الفلسفة الغربية أودت بأبنائها إلى حضيض المادية المظلم، والأنانية الفردية.

ثالثًا: العقل عند العلماء المسلمين:

نورد آراء بعض العلماء السابقين لابن تيمية - رحمه الله - في العقل، وبخاصة أولئك الذين نوه بآرائهم أو ذكرهم في كتبه، منهم:

أ - الحارث المحاسبي [1] :

ألف كتابًا سماه: «مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه» [2] يبين فيه معنى العقل عنده، وينتقد معاني العقل عند بعض من سبقه.

-يبين أن للعقل عند العلماء ثلاثة معان:

أولها: أن العقل غريزة.

ثانيها: أن العقل فهم.

ثالثها: أن العقل بصيرة.

(1) الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله، ولد ونشأ في البصرة سنة 165 هـ وكان عالمًا بالأصول والمعاملات والوعظ، وله تصانيف في الزهد والرد على المعتزلة وغيرهم، وقد أثر كثيرًا في علماء عصره في بغداد حيث أقام بعد ذلك. من مؤلفاته: رسالة المسترشدين، ومائية العقل ومعناه، والتوهم، وآداب النفوس، وكتب أخرى كثيرة. ورد في تاريخ بغداد

أن الحارث تكلم في شيء من (الكلام) فهجره احمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد وتوفي فيها سنة 243 هـ. (الأعلام للزركلي) .

(2) العقل وفهم القرآن، للمحاسبي ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت