هذه وقفات موجزة في حياة شيخ الإسلام ابن تيمية، لم أقصد منها أن تكون سيرة لحياته، وإنما إعطاء نظرة سريعة يؤخذ منها العبرة، وتعطي صورة لجهاد هذا الرجل العظيم.
-الاسم: أحمد؛ تقي الدين بن شهاب الدين عبد الحليم بن أبي البركات مجد الدين بن تيمية، الحراني، الدمشقي (أبو العباس) .
-ولادته: ولد بحران [1] يوم الإثنين 10 من شهر ربيع الأول سنة 661 هـ.
-انتقل مع والده من حران إلى دمشق، وكان عمره سبع سنوات، وذلك بعد إغارة التتر على حران.
-توفي والده وعمره 22 سنة، سنة 682 هـ.
قام مقام والده في مشيخة التدريس في هذه السن المبكرة، بدار الحديث السكرية في 2 المحرم 683 هـ، وحضر درسه كبار علماء دمشق.
-رحل إلى الحج سنة 692 هـ.
-المعارضة الأولى لأفكاره كانت سنة 698 هـ عندما وجه إليه أهل حماة يسألونه عن تحقيق العلماء في الصفات التي وصف الله بها نفسه. فدافع ابن تيمية عن عقيدة السلف واعتقاد أهل السنة.
-توجه التتر إلى دمشق سن 699 هـ، وهزموا جيش الملك الناصر محمد بن قلاوون القادم من مصر.
-في يوم الإثنين من ربيع الآخر سنة 699 هـ اجتمع ممثل أهل دمشق وسفير الإسلام ابن تيمية بقازان طاغية التتر في بلدة (النبك) [2] . وقال له: «أنت تزعم أنك مسلم، ومعك قاض وإمام وشيخ ومؤذنون - على ما بلغنا - فغزوتنا، وأبوك وجدك كانا كافرين، وما عملا الذي عملت، عاهدا فوفيا، وأنت عاهدت فغدرت، وقلت فما وَفيْت، وَجُرت» [3] .
(1) حران: بلدة في جزيرة ابن عمرو، بين دجلة والفرات [شرق نهر الفرات] جنوب أورفة - في تركيا حاليًا - وهي مدينة تاريخية، ظلت مركزًا دينيًا وعلميًا للصابئين، واشتهرت بالفلسفة والعلوم اليونانية القديمة.
(2) تقع بين دمشق وحمص حاليًا.
(3) انظر: الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية، للحافظ عمر بن علي البزّار، ص 72، ط المكتب الإسلامي 1396 هـ، بيروت - لبنان.