-في عام 700 هـ توجه إلى مصر، لما اشتد الأمر بالشام من المغول [1] ، مستصرخًا المسؤولين هناك، وبعد حضهم على الجهاد عاد إلى دمشق بعد أيام.
-شارك في وقعة شقحب [2] سنة 702 هت، وكانت وقعة عظيمة بين التتار والمسلمين، وأبلى فيها شيخ الإسلام بلاء حسنًا.
-في سنة 704 هـ توجه لقتال الكسروانين [3] واستئصال شأفتهم.
-في سنة 705 هـ طلبه السلطان محمد بن قلاوون إلى مصر ... ووصلها في 22 رمضان، وعقد له السلطان مجلسًا علميًا بعد صلاة الجمعة، حضره القضاة وأكابر الدولة.
ثم حبسه بالجب بقلعة الجبل ومعه أخواه: شرف الدين عبد الله، وزين الدين عبد الرحمن، سنة ونصفًا ثم خرج بعد ذلك.
-وفي سنة 707 هـ عقد له مجلسًا ظهر فيه على خصومه في طريقة الاتحادية [4] ، ثم أمر بتسفيره على الشام، ثم أمر برده وسجنه بحبس القضاة سنة ونصفًا، ثم إخراجه منه، وتوجهه إلى الإسكندرية، وجعله في برج، حبس فيه ثمانية أشهر. ثم توجيهه إلى مصر، واجتماعه بالسلطان في مجلس ضم القضاة وأعيان الأمراء، وإكرامه له إكرامًا عظيمًا، ومشاورته له في قتل بعض أعدائه، وامتناع الشيخ عن ذلك، ثم سكناه القاهرة، ثم توجهه إلى الشام، ثم ملازمته بدمشق لنشر العلوم، وتصنيف الكتب، وإفتاء الخلق.
-في سنة 718 هـ، أثار الناس بمسألة الحلف بالطلاق، فحبس على أثرها بالقلعة خمسة أشهر وثمانية عشر يومًا.
-في سنة 726 هـ أعيد إلى سجن القلعة، وكان أخوه يخدمه فيه ... وقد كتب في السجن في مسائل كثيرة ... حتى منع من الكتابة، ولم يتركوا له قلمًا ولا ورقًا ... وكتب عقب ذلك بفحم ... وأقبل على التلاوة والعبادة والتهجد حتى وفاته ليلة 22 من شهر ذي القعدة سنة 728 هـ ... وارتحل عن الدنيا وقد بلغ من العمر 67 سنة رحمه الله.
(1) المغول والتتار أمتان من الجنس الأصفر، غزوا العالم الإسلامي، فخربوا البلاد، وقضوا على معالم الحضارة الإسلامية، ثم هداهم الله إلى الإسلام، وفكانوا من جنوده بعد ذلك.
(2) شقحب: عين ماء جنوب دمشق، بعد «الكسوة» على يمين الذاهب إلى حوران.
(3) هم سكان جبل كسروان في بلاد الشام، من أصحاب العقائد الفاسدة والذين كانوا عونًا للفرنج والتتار.
(4) أصحاب مذهب وحدة الوجود، ويوجد منهم في الديانات الثلاث، وهذه العقيدة لا شك في كفرها؛ فإنها تسوي بين العبد والرب، ولا خالق ولا مخلوق.