كما قيل: أن العقل هو التمييز، وبه يفترق الإنسان عن سائر الأحياء وبه يفهم الإنسان ما لا يفهمه الحيوان.
وجاء في تاج العروس للزبيدي: العقل هو العلم، الحجر، النهية، وهو قوة وهو غريزة.
والعقل هو القوة المهيأة لقيول العلم، وبه يستنبط العاقل الأمور.
وقيل: العقل نور روحاني يقذفه الله في القلب والدماغ.
وقال أبو المعالي في الإرشاد: العقل هو علوم ضرورية بها يتميز العاقل عن غيره وهو قوة للنفس بها تستعد للعلوم والإدراكات، وهو المعنى بقولهم غريزة يتبعها العلم بالضروريات، عند سلامة الآلات ..
قال الإمام علي رضي الله عنه: العقل عقلان مسموع ومطبوع (انتهى كلام الزبيدي) .
ونخلص إلى القول أن العقل لغة يفيد معاني عدة منها: أنه قوة مهيأة لقَبول العلم، وأنه غريزة في الإنسان، وأنه العلم، وأنه الحبْس والحَجْر، وأنه نور يقذفه الله في القلب، وأنه التمييز بين الإنسان والحيوان.
نختار من الفلاسفة القدماء الفيلسوف اليوناني أرسطو، الذي تأثر به كل من يطلق عليهم فلاسفة الإسلام، مثل ابن سينا والكندي والفارابي ..
يحدد أرسطو معنى العقل بأنه جوهر قائم بنفسه، وهو أنواع متعددة مثل:
-العقل الهيولاني، أو العقل بالقوة، وهو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهو قوة محضة خالية من الأفعال، وسمي بالهيولاني نسبة إلى الهيولى الأولى الخالية من الصور كلها.
-والعقل الفعال، وهو العقل العاشر، وسمي فعالًا لكثرة أفعاله في عالم العناصر.
-والعقل بالفعل، أي النفس الناطقة.
-وهناك العقل المستفاد والعقل المطلق ... إلخ ...
ولو بحثت عما وراء هذه الأنواع من العقول، أو عن مضمونها الحقيقي، لما وجدت سوى أوهام، أو مجرد كلام نظري ناتج عن تأملات خيالية، لا حقيقة خلفها.
ويأتي ابن رشد، فيقسم العقول إلى ثلاثة أنواع: