فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 172

فهو يدلل بالقرآن على أن العقل عرض يقوم بالعاقل لا جوهر، بأسلوب ميسر، وبمنطق سليم، بعيد عن تعقيدات الفلاسفة، وهو يرد على الفلاسفة اليونانيين وتلامذتهم من المسلمين فيقول: «والعقل في لغة فلاسفة اليونانيين جوهر قائم بنفسه، فأين هذا من هذا» [1] .

وهكذا، فهو يرفض حدوس الفلاسفة اليونانيين وتلامذتهم وظنونهم بمنطق القرآن، ويؤكد أن وجود ما يسمونه العقول والنفوس المتعددة هو في الأذهان لا في الأعيان [2] .

والحقيقة القرآنية فهمها ميسر لدى الإمام ابن تيمية، ولا يكون الفهم إلا بتفسير القرآن، وأصح طرق التفسير عنده خمسة، أوجزها لك من كتابه (مقدمة في أصول التفسير) ، وهي:

1 - «أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في مكان فإنه قد فُسر في موضع آخر، وما اختُصر في مكان، فقد بُسط في موضع آخر» [3] .

2 - «فإن أعياك ذلك، فعليك بالسنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له» [4] .

3 -فـ «إذا لم نجد التفسير في القرآن، ولا في السنة، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح» [5] .

4 -فـ «إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة، ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين» [6] .

5 -فـ «إن اختلفوا - أي التابعين - فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض، ولا على من بعدهم، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة، أو عموم لغة العرب، أو أقوال الصحابة في ذلك» [7] .

- «فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام» [8] .

- «فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعًا، فلا حرج عليه» [9] .

(1) فتاوى الرياض 9/ 271.

(2) الرد على المنطقيين ص 278.

(3) مقدمة في أصول التفسير ص 29، المكتبة العلمية، لاهور، باكستان (دون تاريخ) .

(4) المرجع السابق.

(5) المرجع السابق ص 30.

(6) المرجع السابق ص 34.

(7) المرجع السابق ص 35.

(8) المرجع السابق.

(9) المرجع السابق ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت