-في نهاية العام 2003: كان أكثر من 500 مليون هاتف محمول قد بيع في العالم وكان ثلث سكان اليابان استخدم شبكة الانترنت عبر هذا الهاتف كما أن المشتركين الأميركيين في الهاتف الجوال امضوا أكثر من 15 مليار ساعة في التحدث عبره وأرسل الأوروبيون 113 مليار رسالة قصيرة ولو أن الصين تأتي في رأس القائمة بهذا الباب مع 220 مليار رسالة نصية عبر الهاتف المحمول.
-تحولت الصين مع عدد مشتركيها البالغ 269 مليونا إلى اكبر منطقة للهاتف الجوال. فبحسب المدير المساعد لمكتب الرقابة على العمل في الصين"في دلتا نهر اللؤلؤ هناك 30 % فقط يعملون 8 ساعات يوميا بينما يعمل 46 % 14 ساعة".
-في استراليا بات مشتركو"تلسترا"الآيلة إلى الخصخصة يتعرضون لحملات التسويق، فمن خلال طلب الرقم المسجل على آلات توزيع الكوكاكولا يمكنهم شراء مشروب يضاف ثمنه كما المكالمة إلى فاتورة هاتفهم الجوال. وفي أوروبا أقامت الشركات"كونسورسيوم"في ما بينها تحت اسم"سيمباي"يهدف للترويج إلى استخدام الهاتف الجوال كوسيلة للدفع في أنحاء القارة كافة. حتى ان ناشرين كبيرين للموسيقى هما"يونيفرسال"و"سوني"يطلبان من المغنين تأمين صيغة قصيرة (90 ثانية) لأغانيهم يمكن تسويقها لدى المشتركين في الهاتف المحمول. هكذا يتقدم عالم اللهو من دون قيد أو شرط كما تعدنا به الاتصالات اللاسلكية المتحركة.
إن الخصخصة ليست تهمة ولا هي عملية تهريب لموجودات الدولة، بل هي قد أصبحت مقياسًا في العالم المتحضر وفي تطور المجتمعات إذ تمثل تحولًا في دور الدولة من المحتكر إلى الناظم ومن القامع أو اللاجم إلى المحفز. إن مشاريع الخصخصة المقترحة كلَّها ودون استثناء تشترط وتنطلق من قاعدة أساسية وهي أن الحكومة ستعتمد مبدأ الشفافية المطلقة والموضوعية والعدالة في التعامل وفي الإجراءات المتبعة. وعلى سبيل المثال فإن قطاع الاتصالات الذي كان لبنان رائدًا فيه في المنطقة العربية في مطلع التسعينات أصبح اليوم متخلفًا وفي وضع غير مقبول ولا يتحمل الاستمرار. علمًا أن تخصيصه سيؤمن بشكل مباشر آلاف فرص العمل