مختلفة يتم احتسابها تبعًا لسن المؤمن عليه، ولا تضاف الزيادات المستحقة بواقع 80% عن العلاوات الخاصة، وإذا طلب المؤمن عليه الإحالة إلى المعاش المبكر قبل أن يبلغ سن الخمسين فيتم حرمانه من الزيادات التي تضاف لمعاش الأجر الأساسي (25% بحد أقصي 35 جنيه) ولا يجوز صرف المعاش المستحق عن الأجر المتغير قبل بلوغ سن الخمسين وكذلك فقدان الميزات التأمينية والعلاجية. [1] وفي معظم الحالات لا تجاوز المكافأة مبلغ 35 ألف جنيه كحد أقصي، أما الحد الأدنى فيكون عادة في حدود 12 ألف جنيه عند الإحالة"للمعاش المبكر"وهكذا يلاحظ أن حجم هذه التعويضات هزيل وسرعان ما يتبخر .. فلا يبقي من تعويضات المعاش المبكر سوي مرارة البطالة، خاصة وأن الصندوق الاجتماعي للتنمية قد أكد على أنه لا يمكن الجمع بين الحصول على تعويض المعاش المبكر والحصول على قرض إقامة مشروع صغير. [2]
خلاصة القول هنا، أن تلك الأعداد الغفيرة التي يتم تسريحها من الخدمة، وفقًا لنظام المعاش المبكر ورغم الأعباء المالية الكبيرة المترتبة على هذا النظام، فإن هؤلاء المسّرحين سوف ينضمون إن عاجلًا أو آجلًا إلى مخزون البطالة المتفجر في الاقتصاد المصري.
لقد انطوى برنامج الخصخصة الحكومي المصري على درجة عالية من الفساد وإهدار المال العام، وهو ما يظهر في الفارق الكبير بين أسعار بيع بعض الشركات العامة للقطاع الخاص وبين أسعار هذه الشركات وأسهمها بعد ذلك، وأبرز الأمثلة على ذلك الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول التي بيعت لمستثمر استراتيجي بقيمة 10 جنيهات للسهم، وخلال عامين ارتفع السهم إلى 180 جنيهًا، قبل أن يتراجع ضمن حالة الاضطراب وعمليات التلاعب التي تشهدها البورصة المصرية والتي وقع الآلاف من صغار المستثمرين ضحية لها.
وهناك مؤشر آخر يدلل على حجم إهدار المال العام الذي انطوت عليه عملية الخصخصة، وهو يتعلق بالفارق بين التقديرات الخاصة بالقيمة السوقية لقطاع الأعمال العام وبين القيمة الفعلية التي بيعت شركاته بها. وقبل البدء في عملية بيع القطاع العام كانت
(1) د. محمود عبد الفضيل: من دفتر أحوال الاقتصاد المصري، مارس 2003، ص 102، 103.
(2) د. محمود عبد الفضيل: من دفتر أحوال الاقتصاد المصري، مارس 2003، ص 104.