والتداول في المحافل العلمية. وحبذا - في ضوء ذلك- استبدال مصطلح التخصيصية بالخصخصة، مع الوعي بإمكانية الإبقاء علي هذا المصطلح في الاستخدام"الخصخصة"من باب أنه خطأ شائع لكنه معمول به ومتعارف عليه. والأمر في الأول والأخير أمر مصطلح اقتصادي، ولا مشاحة في الاصطلاح, طالما كان المعنى المقصود واضحًا في أفئدة السامعين له والمتعاملين معه. [1]
وقبل الدخول في تعريف الخصخصة لابد من القول إنها جزء من سياسات الإصلاح الاقتصادي, وهي مكملة لسياسات التثبيت أولًا والتكييف الاقتصادي ثانيًا, ويجب إن يشار هنا إلى أن عبارة الإصلاح الاقتصادي (Economic Reform) "هي مفرده معاصره بدأ استخدمها في أوائل الثمانينات من القرن العشرين كبديل أو كرديف عن"التنمية (Development) "كما يشار لها، وكان أول من استعملها كل من صندوق النقد الدولي I.F.M والبنك الدولي W.B في تقريريهما، وهي تحمل منعطف جديد في الحياة الاقتصادية الدولية، وسرعان ما انتشرت في تقارير ومذكرات الحكومات ووسائل الأعلام، وكذلك الدوائر الأكاديمية في الجامعات ومراكز البحوث وغيرها."
إن سياسات الإصلاح الاقتصادي وكما عرفتها الأمم المتحدة, هي عمليات متدرجة من أجل إحداث تغيرات جوهرية في أساليب تعبئة الموارد وإعادة توزيعها, على النحو الذي يضمن متطلبات المجتمع على المدى القريب والبعيد. أي هي تغيير في السياسات الاقتصادية, تبدأ بتطبيق سياسات التثبيت من أجل إيجاد الحلول والمعالجات للاختلالات القصيرة الأجل التي يعاني منها البلد, وتنتهي بسياسات التكيف الهيكلي من أجل معالجة الاختلالات العميقة في اقتصاد ذلك البلد, وتتكون هذه السياسات من:
(1) د. شوقي دنيا، الخصخصة وتقليص دور القطاع العام وموقف الاقتصاد الإسلامي، ص 7.