في السياق ذاته فإن تعديل نظام دفع فاتورة المياه من ثلاثة أشهر، ثم إلى شهرين، ثم إلى شهر يلقى مزيد من الأعباء المادية على المواطنين، حيث يتحمل المواطن عبء سداد الرسوم والضرائب التي تصل إلى خمسة جنيهات مرة كل شهر، بعد أن كان يدفعها مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، الأمر الذي دفع أحد أعضاء مجلس الشعب المصري إلى الإشارة إلى أن الزيادة في أسعار المياه بلغت 130% في عام 2004، وأنه بدلا من تحصيل الفاتورة كل شهرين بات على المواطن سدادها كل شهر وما يضاف إلى ذلك من رسوم وخلافه أي زيادة الأعباء على المواطنين [1] .
لم تسلم البيئة هي الأخرى من عمليات الخصخصة، فحتى المتنزهات العامة والتي هي عبارة عن مناطق بها خضرة ومياه وأراضي واسعة وتتمتع بهواء نقي ومخصصة للنشاط الترفيهي العام طالتها هي الأخرى أيادي الخصخصة.
وتتضمن خصخصة المتنزهات إسناد عمليات إنشاء وتمويل وتنمية وملكية وتشغيل وإدارة هذه المنشآت إلى القطاع الخاص سواء كان محليا أو أجنبيا.
و يمكن النظر إلى ضرورة بحث موضوع دور المنتزهات في النسيج الحضري والعمراني من خلال عدة مفاهيم أو تخصصات معرفية تبرر أهمية التخصيص، وهذه المفاهيم تشكل المركب الايكولوجي المتكامل لأي منتزه ولا يمكن التقليل من دور أي من مكوناته. تشمل هذه المفاهيم مبررات جغرافية تخطيطية، وبيئية، واقتصادية، واجتماعية.
(1) مضبطة مجلس الشعب المصري، الجلسة السابعة، 22/ 11/2004، ص 14.
(2) وتبرز آثار إهمال المرافق العامة على البيئة، حيث تعرضت المنافع البيئية لضرر أو خسارة بسبب للتقصير في السيطرة على الانبعاثات التي تخرج من بعض المرافق الاقتصادية مثل مرفق الكهرباء والطاقة، ويرجع ذلك بسبب إهمال الصيانة والأساليب غير السليمة في التشغيل والإدارة، فضلا عن التعددية الإدارية التابعة للمرفق العام، ونقص الخبرة الفنية وتدنى مستويات الأجور والافتقار إلى الاستقلال وعدم وجود آليات فعالة لمكافحة الفساد.