وفي هذا الإطار يشير رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس الشعب المصري [1] إلى أنه ومنذ عام 1996 كان هناك توحيد لسعر المياه في كل المحافظات وهو 12 قرشًا للمتر المكعب، إلا أنه وبعد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004 بعملية تجميع الوحدات التي تعمل في قطاع مياه الشرب في قطاع واحد وتحت مظلة الشركة القابضة، رأت هذه الشركة ولأسباب اقتصادية إعادة النظر في تقييم سعر هذه الخدمة، الأمر الذي دفعها إلى زيادة السعر إلى 23 قرشا للمتر المكعب وهو السعر السائد في كل المحافظات [2] ، ويشير رئيس لجنة الإسكان إلى أن سعر المياه الحقيقي يفوق السعر الحالي والذي يتراوح ما بين ستين ومائة قرش [3] .
في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الشركة القابضة للمياه أن تعريفة المياه التي يدفعها العميل هي 23 قرشا ثمنا للمتر الذي يكلفني 80 قرشا .. والفرق بين السعرين يتم كدعم نأخذه من الحكومة , يعني أن الحكومة تدعم الفقير المحتاج بمبلغ 67 قرشا وتدعم الغني غير المحتاج بنفس المبلغ [4] .
وفي الوقت الذي يتم فيه تحصيل 23 قرشا ثمنا للمتر المكعب الواحد بالقاهرة الكبرى، إلا أنه ومن واقع الاطلاع على عينة من فواتير الاستهلاك بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، فقد اتضح أن إجمالي قيمة الفاتورة لا يقل عن تسعة إلى عشرة جنيهات، على الرغم من أن قيمة استهلاك المياه قد لا تتجاوز مبلغ الأربعة جنيهات، والفرق بين إجمالي قيمة الفاتورة واستهلاك المياه، يتم من خلال إضافة بنود أخرى مثل رسوم دمغة إيصال، رسوم تنمية موارد، رسوم صيانة عداد ... إلخ.
ومن ثم يصبح الحديث عن أن قيمة المتر المكعب الواحد للمياه هو 23 قرشا يجافي الواقع، وإذا ما قسمنا إجمالي الفاتورة على قيمة الاستهلاك سنجد أن متوسط سعر المتر المكعب لا يقل عن ستين قرشا (من واقع عينة لبعض فواتير استهلاك المياه في محافظات القاهرة الكبرى)
(1) السيد"محمد محمد أبو العينين".
(2) مضبطة مجلس الشعب، الجلسة السابعة، 22/ 11/2004، ص 7.
(3) المرجع السابق، ص 8.
(4) جريدة الأهرام، العدد 44056، 21/ 7/2007.