فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 165

كما قلنا سابقًا فإن الخصخصة ليست غاية في حد ذاتها بل هي وسيلة لزيادة كفاءة تخصيص واستخدام الموارد، وهذا لا يتحقق إلا في ظل آليات سوق تم تحريرها, حيث تقوم قوى السوق بتوجيه قرارات المنشأة في المجالات المختلفة.

و يمكن أن نضرب مثالًا عن التجربة المصرية, فقد قامت الحكومة بالتحرير الكامل لأسعار معظم السلع المنتجة, و بالنسبة للمنتجات التي تحظى مدخلاتها بقدر كبير من الدعم مثل القطن, فقد رفعت أسعارها إلى مستوى قريب من سعر التوازن.

أما السلع والخدمات التي تنتج في ظل مناخ احتكاري مثل منتجات البترول، فقد رفعت أسعارها إلى المستوى الذي يسهم بالاقتراب بالسعر من التكلفة الحدية طويلة الأجل، أو اقترابه من مستويات الأسعار العالمية.

ويتم ذلك عن طريق تخفيض التدخل الحكومي في القطاع المالي، إلغاء الحد الأقصى لأسعار الفائدة الذي تحدده الحكومة، إلغاء أولويات الإقراض لقطاعات معنية، وإصدار أذونات الخزانة بهدف التحكم في حجم السيولة ورفع القيود على تحويل العملة، بما فيها أرباح المستثمر الأجنبي ورفع الرقابة على أسعار الصرف. وهذا ما طبقته الحكومة المصرية في تجربتها مع الخصخصة, ففي البداية انخفضت قيمة الجنيه بما يعادل 30% مقارنة بالدولار الأمريكي إلا أن سعر الصرف [1] ما لبث أن تحقق له الاستقرار.

(1) سعر الصرف: هو عدد وحدات عملة ما و التي يتم تبادلها بوحدة واحدة من عملة ما، ويتأثر هذا الأخير بحجم المبادلات التجارية للدولة، وانتقال رؤوس الأموال منها و إليها. المقصود بسوق الصرف هو المجال الذي يتم خلاله بيع و شراء العملات بمختلف أنواعها، و هو غير محدود بمكان، كما أن نشاطه متواصل ليل نهار. يؤثر سعر الصرف على الاقتصاد الوطني من خلال التأثير على ميزان المدفوعات يتم تخفيض سعر الصرف كسياسة اقتصادية وفق شروط معينة حتى تكون هذه السياسة ناجحة. والعوامل المؤثرة على سعر الصرف: 1 - معدل التضخم (Inflation Rate) . 2 - سعر الفائدة (Interest Rate) . 3 - معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP Growth Rates) . 4 - المخاطر السياسية والاقتصادية. 5 - التوقعات (Expectation) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت